لإبهامه ويقال إن النحويين المتقدمين فعلوا مثل ذلك ليفتقروا اليهم في إيضاح المشكلات ومن ألفاظ الكتب ما يستعجم (١) لتصحيف يقع فيه فان الحرف ربما زاغ عن هيئته فأتعب الناظر وشغل قلب المفكر وربما كان الكلام قد سقط منه شيء فيكون الإخلال به أعظم ومعناه أبعد من الانابة.
القول في قول الراجز (٢) يا أيها الضّب الخذوّ ذان
هذا البيت ينشد على أنه خاطب الواحد ثم خرج الى خطاب اثنين وهو على معنى قوله (رب ارجعون (٣» ومثل ذلك موجود إلا أن البيت قبح فيه مثل ذلك لأن التثنبية وقعت موقع النعت فتبين الخلل في اللفظ واذا أنشدوا الخذوذّان فاشتقاقه من الخذاذات (٤) وهي ما يقطع من أطراف الفضة والمعنى أن هذين الضبين يحتفران فيقطعان الصخر والجندل كما تقطع الفضة والضب معروف بالحرف ولذلك قالوا ضب دامي الاظافير قال الشاعر:
كضبّ الكدى أدمى أنامله الحفر (٥)
(١) استعجم عليه الكلام استبهم.
(٢) المسألة الحادية عشرة.
(٣) قال في الكشاف. خطاب الله بلفظ الجمع للتعظيم كقوله فان شئت حرمت النساء سواكم. وفي البيضاوي الواو لتعظيم المخاطب وقيل لتكرير قوله ارجعني كما قيل في قفا واطرقا.
(٤) لم أجد في الصحاح واللسان والتاج والمصباح. في مادة: خذذ الاخذ الجرح خذا وخذبذا اذا سال منه الصديد. وأخذ أصد ولم اجد في خذأ وخذا وخذي ما يدل على أن الخذاذة ما يقطع من أطراف الفضة ولا وجدت خذوذي ونحن نعلم أن هذه الكتب لم تحط بكل اللغة وأبو العلاء أوسع اطلاعًا على اللغة من أصحابها.
(٥) الكدي جمع كدية مثل مدية ومدى ارض الصلبة تكتب بالياء =
1 / 227
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات