لصلح الكلام فكنا نقول ازيد لم يضرب الا عمرًا وهذا كلام لا خلاف في حسنه وكذلك نقول ازيدًا لم يضربه الا عمرو فلا مرية في جوازه وانما يقوى المنفصل هاهنا (١) لان خرف الاستثناء حال بينه وبين ما قبله فالمسألتان واضحتان ليس فيهما إشكال
(١) تقدم عند الكلام على وزن انا واشتقاقه ان الغاية المقصودة من وضع الضمائر أمران احدهما الاحتراز من الالباس والثاني الايجاز أما الالباس فلأن الأسماء الظاهرة كثيرة الاشتراك فإنك اذا قلت زيد اكرم زيدًا جاز أن يتوهم أن زيدًا الثاني غير الأول وليس للاسماء الظاهرة أحوال تفترق بها اذا التبست وانما يزيل الالتباس منها في كثير من الأحوال الصفات كقولك مررت بزيد الطويل. والمضمرات لا لبس فيها فان لفظ انا وأنت لا تصحان الا لمعين وكذا ضمير الغائب نص في ان المراد منه مرجعه فاستغنت عن الصفات لأن الاحوال المقترنة بها قد تغني عن الصفات. والأحوال المقترنة بها حضور المتكلم والمخاطب والمشاهدة لهما وتقدم ذكر الغائب الذي يصير بمنزلة الحاضر المشاهد في الحكم وأما الإيجاز فظاهر لأنك تستغني بالحرف الواحد عن الاسم بكماله فيكون ذلك الحرف كجزء من الاسم والمتصل أخصر من المنفصل لأنه قد يكون من حرف واحد والمنفصل لا يكون الا من حرفين فأكثر لأنه متفرد عن غيره بمنزلة الاسماء الظاهرة ولما كان المتصل أقل حروفًا وأوجز كان التعلق به أخف ولذلك لا يستعملون المنفصل في المواضع التي يمكن ان يقع فيها المتص لأنهم لا يعدلون عن الأخف إلى الأثقل الا لضرورة فلا يقولون ضرب أنت لأنه يجوز ان يقع المتصل هنا فيقال ضربت ومن مواضع الضرورة أن يقع الضمير بعد الا وهذا مراد أبي العلاء في قوله وانما يقوى المنفصل ها هنا ... وفي هذا المقام كلام مفيد في شرح المفصل ج ٣ ص ٨٤ و١٠١ وشرح الكافية ج ٢ ص ٣.
1 / 224
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات