فمن روي تري على المواجهة فلا ضرورة في البيت ومن روى ترى على الغائب المؤنث فهو مردود إلى الأصل على القول المتقدم والألف فيه هي الياء التي كانت في رأيت وهي من نفس الحرف وهي على رأي الفارسي مجتلبة لأجل فتحة الراء والقول الأول أقيس لأنهم قد ردوا الأشياء إلى أحكامها في أصول الأبنية كما قالوا رادد (١) في رادٍ وقاضي في قاضٍ فاذا فعلوا ذلك جاز أن تلحق الألف بالهمزة كما قال الشاعر:
وكنت أرجي بعد نعمان جابرًا ... فلوًأ بالعينين والأنف جابر (٢)
وإنما هو لوى بغير همزٍ فكأنه قال لوى فلم يستقم ذلك فعدل إلى الهمزة لمجانستها الألف.
وأما زيادتهم الواو لأجل الضمة فكقولهم القرنفول قال الراجز:
خود أناة كالمهاة عطبول ... كأنما نكهتها القرنفول (٣)
= على هذا الوجه وإنما فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب الثاني ترى بالألف على الأخبار على المؤنثة الغائبة فقيل أصله ترأى فلما دخل الجازم حذفت الألف فصار لم ترأ فخففت الهمزة وجعلت ألفًا ونقلت حركتها إلى الساكن قبلها وهي الراء فالألف على هذا التقدير بدل من الهمزة التي هي عين الكلمة واللام محذوفة للجزم وقيل غير ذلك وإيضاح هذا البحث في شرح المفصل ج ١٠ ص ١٠٧.
(١) في الأصل أرادد.
(٢) في اللسان لوّأ الله بك بالهمز أي شوه وانشد البيت وقال أي شوه وقد ذكرها في لوأ وفي التهذيب في لوى وكذلك في التاج ويقال هذه والله الشوهة واللوأة واللوة بغير همز.
(٣) الخود الفتاة الحسنة الخلق الشابة ما لم تصر نصفا اناة حليمة بطيئة القيام والهمزة فيه بدل من الواو. عطبول جميلة فتية ممتلئة طويلة =
1 / 217
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات