فإنه أراد النضال فزاد الياء وهذا مردود إلى الاصل فهو اقوى من أفئيدة لأنك إذا قلت قاتلت وضاربت فأصل المصدر أن يجيء على فيعال مثل ضيراب وقيتال ليكون على عدة مصادر ذوات الأربعة بالزيادة وغير الزيادة نحو الاكرم والحراج والكذاب وأما زيادتهم الألف فكقولهم العقراب في العقرب وهذا رديء لأنه يخرج الى بناءٍ مرفوض وإنما يجيئ فعلال في المضاعف قالوا بالناقة خزعال أي ضلع (١) وحكم الضرورة ليس كحكم غيرها في الأبنية ألا تراهم يقولون فعل لم يجيء منه إلا شيء قليل مثل إبل وإطل للخاصرة وبلزوهي المرأة الضخمة في أشياء نوادر ولا يعتدون بقولهم في الضرورة دبس وبكر يريدون الدبس والبكر في أشباه لهما كثيرة قال أبو زبيد (٢):
= الياء التي جاء بها أولئك في قيتال ونحوها واما المفاعلة فهي التي تلزم ولا تنكسر كلزوم الاستفعال استفعلت وقال ثعلب اشبع الكسرة فاتبعها الياء كما قال الآخر ادنو فانظور اتبع الضمة الواو اختيارًا وهو على قول ثعلب اضطرار.
(١) كذا في الأصل ولعل اصله أي بها ظلع وهو عرج وغمز في مشيتها.
(٢) قال في الاغاني ١١ - ٢٦ كان أخوال أبي زبيد بني تغلب فمروا بغلامه فدفع اليهم ابل أبي زبيد وقال انطلقوا أدلكم على عورة القوم واقاتل معكم ففعلوا والتقوا فهزمت بهراء وقتل الغلام فقال ابو زبيد قصيدة منها قوله:
فبهرة من لقوا حسبتهم ... احلى وأشهى من بارد الدبس
لا ترة عندهم فتطلبها ... ولا هم نهزة المختلس
والنهزة الفرصة وحسبنهم لعل صوابها حسبتهم كما في الاغاني والبهرة لعلها من البهر بمعنى البعد أو الخيبة.
1 / 212
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات