فإن دراهيم يجوز أن يشبه بما ذكره النحويون من الضرورة التي يلتزمها الشاعر خشية النقص على الوزن وان لم يكن استعمال غيرها نخلًا بالنظم كما أنشدوا للهذلي (١):
أليت على معاري فاخرات ... بهن ملوب كدم العباط
فزعموا أنه فتح الياء للضرورة ولو قال على معار فاخرات لم يخل بالبيت وانما كان ينقصه حركة لا يشعر بها في الغريزة ولا تعدم قصيدة من قصائد العرب والمحدثين اذا كانت على وزن بين الهذلي الذي قافيته العباط ان تجيء فيها مواضع كثيرة قد حذفت منها الحركات والابيات قويمة في الغريزة ومما زادوا فيه الياء كما زبدت في افئيدة قولهم شيمال في شمال وبعضهم ينشد بين امرئ القيس:
= يكن في كلامهم وهذا يدل على أنه لم يعرف خاتاما.
(١) هذا البيت للمتنخل ألهذلي وهو مالك بن عويمر. من هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر .. أبو أثيلة قال الاصمعي أجود طائية قالتها العرب قصيدة المتنخل راجع الأغاني ج ٢٠ ص ١٤٥ والشعراء والشعراء ص ٢٥٤ وهذا البيت أورده سيبويه ج ٢ ٥٨ شاهدًا على اجراء المعتل مجرى السالم في حالة الجر للضرورة والمعاري جمع المعرِّى يقال امرأة حسنة المعرى أي المجرد أي حسنة عند تجردها من ثيابها والمعاري جمع معرى ومعارى المرأة يداها ورجلاها ووجهها والمراد بالمعارى هنا الفراش على قول ابن سيده والاعلم وكان حقه أن يقول على معار كجوار ولكن اجراها مجرى الصحيح لانه آثر اتمام الوزن ولو قال لا دخل العصب على مفاعلتن فاخرات: جيدات وفي سيبويه واضحات وقد رواه اللسان في عدة مواضع واضحات وكذلك الجوهري والواضحات البيض ملوب ملطخ بالملاب وهو الزعفران والعبير أو غيرهما والعباط جمع عبيطة وهي التي نحرت من غير داء ولا كسر.
1 / 210
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات