وقيل الإنجيل الأصل وهو مع هذا جائز عليه أن يكون أعجميًا وافق ألفاظ العربية وذلك به أشبه كما أن يعقوب اسم النبي ﷺ لا يحمل على أنه مأخوذ من اليعقوب الذي هو ذكر الحجل وأما فتح الهمزة في إنجيل فمها يقول بعض الناس أنه غلط لأنه لا قياس له ولم ينقل مثله في الشعر الفصيح ولا الآثار الثابتة. وأما أفئيدة فأن صح أنها قرأ بها موثوق به فب الفصاحة فأنها والله أعلم أفئدة في الأصل كما قرأت الجماعة ثم زيدت الياء بعد الهمزة لأن الكشرة فيها لازمة (١) فتكون هذه القراءات مشاكلة لقراءة من قرأ فذانيك برهانان وزيادة الياء في أفئيدة أقوى منها في ذانيك لأن نون التثنية ليست ثابتة كثبات غيرها من حروف الاسم اذ كانت تسقط في الواحد وفي الإضافة وقد وجدنا العرب زادوا الألفات والياءآت والواوات وقد حملوا قراءة ابن كثير إنه من يتقي ويصبر (٢) على
(١) قال في النشر ج ٢ ص ٢٨٨ ذكر الأمام ابو عبد الله بن مالك في شواهد التوضيح أن الاشباع من الحركات الثلاث لغة معروفة وجعل من ذلك قولهم بينا زيد قائم جاء عمرو. أي بين أوقات قيام زيد فأشبعت فتحة النون فتولدت الألف. وحكى الفراء أن من العرب من يقول اكلت لحما شاة أي لحم شاة.
(٢) قالوا ائنك لأنت يوسف قال انا يوسف وهذا اخي قد من الله علينا أنه من يتق ويصبر فأن الله لا يضيع أجر المحسنين. آية ٩٠ - ١٢ قرأ يتقي بأثبات الياء وصلا ووقفا قنبل من طريق أي مجاهد عن ابن كثير ولم يذكر في الشاطبية غيره. ووجه بأنه على لغة اثبات حرف العلة مع الجازم كقوله الم يأتيك. وقيل هو مرفوع ومن موصوله وجزم يصبر المعطوفة على يتقي للتخفيف. وابن كثير عبد الله بن كثير بن المطلب المكي أمام أهل مكة في القراءة ولد بمكة سنة ٤٥ ولقي جماعة من الصحابة ولم يزل الأمام المجتمع عليه في القراءة بمكة حتى توفي سنة ١٢٠.
1 / 202
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات