واجب على رأى البصريين لأن الألف ذهبت لإلتقاء الساكنين وإنما تكون الإمالة للألف فمن أمال في قولك يا زيد لم يمكنه أن يميل في هذا الموضع لأن الألف قد ذهبت فإذا وقف الواقف فأظهر الألف فالواجب الا يميل ليكون حال الوصل كحال الوقف وإذا سقطت الألف لم يبق للإمالة مدخل لأن أصل الإمالة إنما وضع لهذا الحرف وإن كانوا قد أمالوا أشيآء إلى الكسرة وإلى الضمة ألا أن معظم الباب للألف على رأى البصريين فأما على رأى الفراء إذا كان اعتقاده أن الإمالة للحرف الذي قبل الألف فلا تجب بعد سقوطها لأنها من أجل الألف تحدث فمن قال على رأيه يا زيد فأمال لم يبق له إلى الإمالة سبيل إذ قال يا اشكر محمدا وهو يريد يا فلان اشكر محمدًا (١) ومن زعم أنك تميل إذا قلت يا زيد لأن الحرف مشبه بالفعل قويت عنده الإمالة في قول الشاعر:
يا لعنة الله والأقوام كلهم والطيبين على سمعان من جار (٢)
(١) لأن الألف سقطت لإلتقاء الساكنين فلا يتلفظ بها فلم تمكن إمالتها.
(٢) هذا البيت أورده سيبويه في ج ١ ص ٣٢٠ شاهدًا على حذف المدعو: المنادى لدلالة حرف النداء عليه والمعنى يا قوم ولذلك رفع اللعنة ولو أوقع عليها النداء لنصبها فلعنة مبتدأ وعلى سمعان خبر وروايته والصالحين على سمعان ورواية المفصل والصالحون قال ابن يعيش ج ٢ ص ٢٤ ويروى والصالحون والصالحين فالخفض بالعطف على لفظ الجلالة كما خفض المعطوف الأول والرفع على وجهين أن يكون محمولًا على معنى أسم الله إذ كان فاعلًا في لمعنى وان يكون معطوفًا على المبتدأ وهو لعنة أي ولعنة الصالحين ثم حذف المضاف وأعرب المضاف إليه بإعرابه وقوله من جار للبيان متعلق بمحذوف وتقديره على سمعان الحاصل بين الجيران أو حاصلًا من الجيران وسمعان روى بكسر السين وفتحها والفتح أكثر.
1 / 194
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات