أنحاءٍ إمالة لياءٍ موجودة كإمالة شيبان وعيمان وإمالة لياءٍ غير موجودة فى اللفظ وهي فى البناء منقلبةٌ كإمالة باع وسار لأنه من البيع والسير وإمالة لكسرة موجودة كإمالتهم ألف عماد وكافر وإمالةٌ لكسرة غير موجودة ولكنها مقدرة فى أصل البناء كإمالتهم خاف لأجل الكسرة التي فى خفت وإمالةٌ لإمالةٍ كقولك رأيت عمادًا فأمالوا الألف التي بعد الدال إذا وقفوا لإمالتهم الألف التي بعد الميم وإمالةٌ للتشبيه وهي إمالةٌ شاذة نحو قولهم الحجاج أمالوا الاسم من هذا النوع دون الوصف
وليست حروف المعاني مما تحب فيه الامالة وإنما حكي النحويون يا زيدُ (١) لأن يا عندهم فى هذا الموضع واقعةٌ موقع الفعل فكأنهم قالوا أدعوا زيدًا فأمالوا هذا الحرف كما أمالوا الفعل إذ كان واقعًا موقعه وقوّى الإمالة ان فيه يًاء موجودة وقد قالوا فى حروف التهجي باتا فأمالوا ليفرقوا بينها وبين غيرها (٢) ولأنهم حكوا ببيت باء فدلوا بذلك على أنها
= وصفا ودعا وانما كان في الفعل متلئبًا لأن الفعل لا يثبت على هذه الحال للمعنى ألا ترى أنك تقول غزا ثم تقول غزي فتدخله الياء وتغلب عليه ... فإذا قلت افعل قلت اغزي. وقد جعل أبو العلاء امالة غزا للتشبيه كالمكا وهو خلاف ما نقلناه عن سيبويه وغيره.
(١) قال فى المفصل ج ٩ - ٦٥ وقد اميل بلى. ولا في قولهم امالا ويا فى النداء لإغنائها عن الجمل.
(٢) وإنما اميل أسماء حروف التهجي مثل با. تا .. لأنها وان كانت أسماء مبينة كإذا وما لكن وضعها على ان تكون موقوفًا عليها بخلاف اذا وما فأميلت لبيان الفاتها كما قلبت الف نحو أفعى فى الوقف ياء. والدليل عليه =
1 / 187
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات