لالتقاء الساكنين والساكنان الياء الاولى الاصلية والياء التي هي احدى ياءي النسب وهي الاولى منهما فان حذفت ياءي النسب رجعت الياء الاصلية وسكنتها كما كنت فاعلًا في قولك مررت بالقاضي وياقاضي أقبل ومن قال ياحار فكذلك لأن تسكين الياء المكسورة والمضمومة في هذا الموضع لازم الا أن يضطر اليه شاعر وهذا موضوع النحويين في هذه المسألة ولو ذهب ذاهب الى حذف الياءين وترك الرد لكان قد ذهب مذهبًا
فأما قيوم (١) فانك اذا رخمته في الوجهين جميعًا جئت به على لفظ واحد إلا ان الضمة مختلفة لانك اذا قلت باقيّ في قول من قال ياحار فالضمة للبناء كالضمة (٢) وهي التي كانت في قيوم واذا قلت باقيّ في لغة من قال ياحر فالضمة للنداء كالضمة في قولك يا زيد وطرأت على الضمة الاصلية فزالت تلك وصارت هذه في موضعها وهذا يشبه قولك قنديل ثم تقول في الجميع قناديل وفي التصغير قنديل فكسرة الدال في قنديل هي غير الكسرة التي في قناديل ويدلك على ذلك أن الدال في
(١) قيوم وزنه فيعول من القيام وأصله ثيووم فأبدل من الواو ياء وادغمت الياء في الياء فصار قيوم وليس وزنه فعول بفتح فتشديد لانه لو كان ذكذلك للزم أن يقال قووم لان عين الفعل واو
(٢) كذا في الاصل وقد مد فوق قوله كالضمة خط دقيق كانما اشير به زيادتها وابطالها وهو الظاهر ومعنى الكلام على الغائها أنك اذا قلت باقي بضم الياء على لغة من ينتظر فالضمة التي على الياء من أصل بناء الكلمة أي صيغتها وعلى لغة من لا ينتظر هي ضمة البناء لاجل النداء طرأت على ضمة الصيغة وبنية الكلمة لان المنادى مفرد علم.
1 / 178
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات