فلن أذكر النعمان الا بصالح ... فإن له عندي يديّا وانعما
فقيل (١) يديّ جمع يدٍ على مثال عبد وعبيد واجاز الفراء ان يكون على مثال ثديّ وفرُّوا الى الفتحة من اجل الياء وأقيس من هذا ان يكون يديّ فعيلًا في معنى مفعول كأنه قال يديت الجميل فهو ميديُّ ويديُّ كما يقال مرميُّ ورميُّ وقالوا هو في عيش يديّ أي واسع (٢) فيجوز أن يكون بيت ضمرة من هذا أيضًا وكل ذلك يرجع إلى معنى واحد وأنشد الفراء:
جزاني يديي انني كنت ربما ... جفوت له في الزاد بعض عياليا
وحكى بعضهم يدى على مثال رحى وأنشدوا أبياتّا تجوز ان تكون مصنوعًة منها:
قد اصبحوا لا يمنحونك نقرًة ... حتى تمدّ اليهم كفَّ اليدا (٣)
(١) قال أبو زيد ص ٥٤ يدي جمع يد وايد ثم قال واليدي جماعة اليد على فعيل كما قالوا الكليب والضئين وهو يردي الايادي ثم قال ص ٥٦ والايادي جمع يد فتأمل وفي اللسان اليد النعمة والاحسان تصطنعه .. والجمع أيد وأياد جمع الجمع كما تقدم في العضو ويدي ويدي في النعمة خاصة وقال الجوهري في قوله يديا وانعما. انما فتح الياء كراهة لتوالي الكسرات ولك ان تضمنها
(٢) قالوا ثوب يدي وأدي واسع ومنه قول العجاج
بالدار اذ ثوب الصبا يدي ... واذ زمان الناس دغفلي
هكذا رواه في اللسان وهو في ديوان العجاج ص ٦٧ بتقديم البيت الثاني على الاول وقال التوزي ثوب يدي واسع الكم وضيقة من الاضداد وانشد عيش يدي ضيق ودغفلي
(٣) رواه في اللسان لا يمنحونك نفعة. قال ابن بري ويروى لا يمنحونك بيعة. والنقرة كغرفة النقير وهو النكتة في ظهر النواة والسبيكة.
1 / 164
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات