قالوا الدلي اذ كانوا يجمعون ذوات الياء على هذا النحو فيقلبون وكذلك قالوا عصي وقفي (١) وانما يذكر مثل هذا ليعلم انه ليس في كلامهم السمي الا مماتًا أو كالممات وأما زعمهم (٢) ان الواو حذفت بعد سكونها لانهم استثقلوا الكسرة او الضمة عليها فلما لقيها التنوين وجب حذفها فان هذا القول قد يجوز ان يكون مثله وقد يجوز ان يمتنع وامتناعه أولى لأنهم لم يطردوا القياس عليه ولا فعلوا ذلك بكل ما كان على هذه الزنة وليس هو جاريًا مجرى ادل وقاض لان هذين في بابهما اصلان ولهما نظائر كثير وليس حذفهم في اسم مثل ذلك وانما تلك العلة شيءٌّ يتوصل به النحويون إلى تكثير المنطق ولا يعلم كيف سجية حذفهم للواو الا ان يدعى مدع انه في غريزة الناطق بهذه الكلمة في بدء الخلق وقد مضى القول في ان الفاظ الآدميين التي جبلهم الله سبحانه عليها انما هي كصياح الطير وصهيل الخيل على ان قول من زعم ان الواو حذفت منها الحركة ثم حذفت بعد ذلك (٣)
(١) عصي بضم العين وكسر الصاد وبكسرهما جمع عصا وكسرت العين لما بعدها من الكسر وأصل وزنها فعول وكذلك قفي وقفي جمع قفا وهو مؤخر العنق وقد ضبطت في الاصل عصي بكسرتين وقفي بضم فكسر والمناسب للتمثيل ضم الاول فيهما.
(٢) البصريون يقولون أصلا اسم سمو بوزن حبر وقفل بدليل قوطم سم وسم بكسر السين وضمها حذفت الواو لاستثقالهم الحركات الاعرابية عليها ونقل سكون الميم الى السين لتتعاقب تلك الحركات عليها وأتي بهمزة الوصل ومذهب الكوفيين ان اصله وسم أي علامة والمختار المذهب الأول.
(٣) يريد أن بعضهم زعم ان اسما أصلها سمو فاستثقلت الضمة على الواو فحذفت فالتقى ساكنان الواو والتنوين فحذفت الواو. وهذا يشبه ما يقوله النحويون في باب الاعتلال. ولكنه لا يصلح أن =
1 / 136
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات