ألف أم ألف أصلية وغن كانت قد حذفت في قولهم ويلمه لأن الغالب على كلام العرب ان يقطعوا همزة أخ (١) وكذلك ما صرفوه منها لأنهم قد قالوا الأمومة وقد ادعى بعض النحويين المتقدمين ان الف أم قد توصل وليس ذلك لانها الف وصل وإنما هو اتفاق لضرورة كما قال حاتم: (٢)
أبوهم ابي والأمهات أمهاتنا ... فأنعم ومتعني نفيس بن جحدر
وقد وصلوا الفات القطع في مواضع وانما ذلك في ضرورة الشعر كما قال ابو زبيد الطائي:
فأيقن كدر إذ صاروا ثمنية (٣) ... ان قد تقرَّد أهل البيت بالثمن
= أم فصار ويلمه ومنهم من قال أصله وي لأمه فحذفت همزة أم غير واللام في ويلمه مكسورة على كل قول وذكر في اللسان والتاج ويلمه بضم اللام وكسرها وأورد سيبويه ج ٢ ص ٢٧٢ هذا البيت وهو:
ويلمها في هواء الجو طالبة ... ولا كهذا الذي في الأرض مطلوب
شاهدا على الوجهين ونسبة إلى النعمان بن بشير ونسبه ج ١ ص ٣٥٣ لامرئ القيس فتأمل. وقولهم ويلمه مدح خرج بلفظ الذم كما يقولون اخزاه الله ما اشعره قيل كأنهم قصدوا بذلك أن الشيء إذا رآه الانسان فأنثى عليه خشي ان تصيبه العين فيعدل عن مدحه الى ذمة خوفًا عليه من الأذبة. وقيل ان هذا الممدوح قد بلغ غاية الفضل وحصل في حد من يذم لأن الفاضل تكثر حساده وعيابه والناقص لا يذم ولا يسب بل يرفعون أنفسهم عن سبَّه ومهاجاته.
(١) كذا في الأصل وسياق الكلام يدل على انه ام بدل أخ وان كانت همزته مقطوعة.
(٢) حاتم بن عبد الله بن سعد الطائي شاعر جواد يضرب بجوده المثل توفي قبل الهجرة بنحو ٤٥ سنة.
(٣) كذا في الاصل وقد ذكر السيوطي في جمع الجوامع ان الالف تحذف من ثمانية وثماني بالياء.
1 / 132
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات