جعلوا للرجل اسمًا قالوا سميته ورآهم لم يستعملوا السمى فحكم على أن الذاهب من اسم واو وأنهم وضعوا هذه الكلمة وهو يريدون بها ظهور أمر الإنسان وعلوه وأن يعرفوا به غيره لأن من لا يعرف له اسم فهو خامل مجهول وقالوا اسم وسم في المسموع فدل ذلك على أنهم بنوه تارة على فعل وتارة على فعل وقد انشدوا أبياتًا لوجهين (١) منها قول الراجز:
والله سماك سمًا مباركًا ... آثر الله به إيثار كا (٢)
وقال آخر:
وعامنا أعجبنا مقدمه ... يكنى أبا السمح وقرضاب سمه (٣)
وأما قول الآخر:
فدع عنك ذكر اللهو واعمد بمدحة ... لخير معد كلها حيث ما انتمى (٤)
لأجودها كفًا وأكرمها أبا ... وأحسنها وجهًا وأرفعها سما
فزعم قوم من أهل اللغة أن السما (٥) ... بعد الصيت والأجود أن يكون سم
(١) كذا في الأصل ولعله بالوجهين
(٢) في اللسان والصحاح والله أسماك
(٣) في اللسان والصحاح يدعى أبا السمح
(٤) رواهما في اللسان حيثما انتمى
وروى البيت الثاني
لأعظمها قدرًا وأكرمها أبا ... وأحسنها وجهًا وأعلنها سما
وفسرها بالصيت وقال ويروى
لأوضحها وجهًا وأكرمها أبا ... واسمحها كفًا وأبعدها سما
قال والأول أصح
(٥) قال في اللسان قال أبو العباس السمى مقصور سمى الرجل بعد ذهاب اسمه وأنشد البيتين السابقين شاهدًا على ذلك وفسره بالصيت كما تقدم وفي القاموس واسم الشيء بالكسر والضم وسمه وسماه مثلثتين وفي التاج وقرئ في الشواذ بسما الله الرحمن الرحيم
1 / 127
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات