71الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربهابن القيم الجوزية - ٧٥١ هجريمحققمحمد عزير شمسالناشردار عطاءات العلم ودار ابن حزمالإصدارالخامسةسنة النشر١٤٤٠ هجريمكان النشرالرياض وبيروتتصانيفالمكتوبات والمواعظ والنصائح•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (٨٨)﴾ (^١)، فلما كفروا وصَدُّوا عِبادَه عن سبيله عذَّبهم عذابين: عذابًا بكفرهم، وعذابًا بِصدِّهم عن سبيله.وحيث يذكر الكفر المجرد لا يعدّد العذاب؛ كقوله: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٠٤)﴾ (^٢).وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾ يعني: ينالهم ما كتب لهم في الدنيا من الحياة والرزق وغير ذلك.﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾؛ أين من كنتم تُوالون فيه وتُعادون فيه، وتَرجونه وتخافونه من دون الله؟ (^٣) ﴿قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾. زالوا وفارقوا، وبطلت تلك الدعوة.﴿وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (٣٧) قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ﴾، ادخلوا في جملة هذه الأمم.﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ﴾ كل أمة متأخرة ضلّت بأسلافها (^٤).﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾ ضَاعِفْ عليهم(^١) سورة النحل: ٨٨.(^٢) سورة البقرة: ١٠٤، سورة المجادلة: ٤.(^٣) "أين. . . دون الله" ساقطة من ط.(^٤) ط: "متأخرة لأسلافها".1 / 54نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي