وأجمعوا على أن الله ﷿ قد كلف الكفار الإيمان والتصديق بنبيه ﷺ وإن كانوا غير عاملين بذلك؛ لأن النبي ﷺ قد أوضح لهم الدلالة، ولزمهم حكم الدعوة، وإنما وجب عليهم من إيجاب الله ﷿ له، وطريق معرفتهم بذلك العقول التي جعلت آلة تمييزهم، وأنهم أثموا في الجهل في ذلك من قبل إعراضهم عن تأمل ما دعوا إلى تأمله من