17

رسالة ابن القيم إلى احد إخوانه

محقق

عبد الله بن محمد المديفر

الناشر

مطابع الشرق الأوسط

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠هـ

مكان النشر

الرياض

وهم ثنية الله سُبْحَانَهُ من الخاسرين قَالَ تَعَالَى ﴿وَالْعصر إِن الْإِنْسَان لفي خسر إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ﴾ فأقسم سُبْحَانَهُ على خسران نوع الْإِنْسَان إِلَّا من كمل نَفسه بِالْإِيمَان وَالْعَمَل الصَّالح وكمل غَيره بوصيته لَهُ بهما وَلِهَذَا قَالَ الشَّافِعِي ﵀ لَو فكر النَّاس كلهم فِي سُورَة الْعَصْر لكفتهم
وَلَا يكون من أَتبَاع الرَّسُول على الْحَقِيقَة إِلَّا من دَعَا إِلَى الله على بَصِيرَة قَالَ الله تَعَالَى ﴿قل هَذِه سبيلي أَدْعُو إِلَى الله على بَصِيرَة أَنا وَمن اتبعني﴾ فَقَوله ﴿أَدْعُو إِلَى الله﴾ تَفْسِير لسبيله الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا فسبيله وسبيل أَتْبَاعه الدعْوَة إِلَى الله فَمن لم يدع إِلَى الله فَلَيْسَ على سَبيله

1 / 21