14

رسالة ابن القيم إلى احد إخوانه

محقق

عبد الله بن محمد المديفر

الناشر

مطابع الشرق الأوسط

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠هـ

مكان النشر

الرياض

فصل
وكما أَنه سُبْحَانَهُ علق الْإِمَامَة فِي الدّين بِالصبرِ وَالْيَقِين فالآية متضمنة لأصلين آخَرين
أَحدهمَا الدعْوَة إِلَى الله وهداية خلقه
الثَّانِي هدايتهم بِمَا أَمر بِهِ على لِسَان رَسُوله ﷺ لَا بِمُقْتَضى عُقُولهمْ وآرائهم وسياساتهم وأذواقهم وتقليد أسلافهم بِغَيْر برهَان من الله لِأَنَّهُ قَالَ ﴿يهْدُونَ بأمرنا﴾
فَهَذِهِ أَرْبَعَة أصُول تضمنتها هَذِه الْآيَة
أَحدهَا الصَّبْر وَهُوَ حبس النَّفس عَن محارم الله وحبسها على فَرَائِضه وحبسها عَن التسخط والشكاية لأقداره
الثَّانِي الْيَقِين وَهُوَ الْإِيمَان الْجَازِم الثَّابِت الَّذِي لَا ريب فِيهِ وَلَا تردد وَلَا شكّ وَلَا شُبْهَة بِخَمْسَة أصُول ذكرهَا سُبْحَانَهُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا وُجُوهكُم قبل الْمشرق وَالْمغْرب وَلَكِن الْبر من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَالْمَلَائِكَة وَالْكتاب والنبيين﴾

1 / 18