38رسالة في إثبات الاستواء والفوقية ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيدأبو محمد الجويني - ٤٣٨ هجريمحققأحمد معاذ بن علوان حقيالناشردار طويقالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٩ هجريمكان النشرالرياضتصانيفالأشاعرة•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨التَّمْثِيل والتكييف وَقد سبق الْكَلَام فِي أَن الْإِشَارَة إِلَى الْجِهَة إِنَّمَا هُوَ باعتبارنا لأَنا فِي مَحل وحد وحيز والقدم لَا فَوق فِيهِ وَلَا تَحْتَهُ وَلَا بُد من معرفَة الموجد وَقد ثَبت بينونته عَن مخلوقاته واستحال علوها عَلَيْهِ فَلَا يُمكن مَعْرفَته وَالْإِشَارَة بِالدُّعَاءِ إِلَيْهِ إِلَّا من جِهَة الفوق لِأَنَّهَا أنسب الْجِهَات إِلَيْهِ وَهُوَ غير مَحْصُور فِيهَا هُوَ كَمَا كَانَ فِي قدمه وأزليته فَإِذا أَرَادَ الْمُحدث أَن يُشِير إِلَى الْقَدِيم فَلَا يُمكنهُ ذَلِك إِلَّا بِالْإِشَارَةِ إِلَى الْجِهَة الْفَوْقِيَّة لِأَن المشير فِي مَحل لَهُ فَوق وَتَحْت والمشار إِلَيْهِ قديم بِاعْتِبَار قدمه لَا فَوق هُنَاكَ وَلَا تَحت وَبِاعْتِبَار حدوثنا وتسفلنا هُوَ فَوْقنَا فَإِذا أَشَرنَا إِلَيْهِ تقع الْإِشَارَة عَلَيْهِ كَمَا يَلِيق بِهِ لَا كَمَا نتوهمه فِي الْفَوْقِيَّة المنسوبة إِلَى الْأَجْسَام لكننا نعلمها من جِهَة الْإِجْمَال والثبوت لَا من جِهَة التَّمْثِيل والتكييف وَالله الْمُوفق للصَّوَاب وَمن عرف هَيْئَة الْعَالم ومركزه من علم الْهَيْئَة وَأَنه لَيْسَ لَهُ إِلَّا جهتا الْعُلُوّ1 / 69نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي