حتى ولدت له أولادًا واستغنت به. وإذا نقص استحقاقها ولم يكن لبنيها حقٌّ فالذي نقصَه يكون .... لأبي الميت.
على أنه لا يلزم فيمن كان النقص بسببه أن يأخذ هو ذاك المنقوص، ألا ترى أن البنات أو الأخوات ينقصن الأم سدسًا، ولا يكون لهن ذلك السدس، بل يذهب إلى العصبة، وذلك في صورة بنتين أو أختين وأم وعصبة، فالنقص بسبب البنتين أو الأختين، والفائدة للعصبة. ولا يلزم فيمن يحجب وارثًا أو ينقصه أن يحجب من يحجبه ذاك الوارث أو ينقصه، فالجد يحجب الإخوة للأم، ولا يحجب ولا ينقُص من ينقصه الإخوة للأم، وذلك كجدّ وأمّ وزوج، فتأخذ الأم ثلثها، ولا يقال: إن الجدّ يحجب الإخوة للأم لو كانوا، فلينقص من ينقصونه.
فأما في أبوين وزوج ولا ولد ولا إخوة، فقد عُلِم أن الزوج لا ينقصها شيئًا إذا لم يكن أب إجماعًا، فكيف ينقصها مع وجود الأب؟ أو بأي وجه نقص استحقاقها؟ فإن الزوج أجنبي لا ينقصها إذا لم يكن أب، ولا يكون ما أخذه الأب كأنه أخذه الزوج، كما قلنا في الأشقاء أو لأب، ولا تنتفع الأم بشيء من زوج بنتها بعد موت الابنة، ولا ينقص استحقاقها بسبب أن بنتها تزوجت، فلم يبق إلا احتمال أن ينقصها الأب، ولو كان ينقصها لنقَصها عند عدم الزوج كما تقدم، فنصّ الله تعالى نصًّا قاطعًا على هذه الحال، أعني أن ينفرد الأبوان ولا زوج ولا زوجة، متناولًا بعمومه الحالين الأخريين.
فإن قلتم: الذي ينقصها هو الأب، وإنما لم ينقصها إذا لم يكن معهما أحد الزوجين، لأنه ينال مقدارًا وافرًا، وهو الثلثان، فأما إذا كان معهما أحد الزوجين فإنه لا يبقى له ما يناسب حقَّه فينقصها.
17 / 828
فصل: فيما كان عليه التوريث في الجاهلية وكيف أبطل الله تعالى ما فيه من الجور
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية﴾ الآية
فصل: في معنى «الأقربين» في المواضع كلها
تفسير الجيراجي لـ «الأقربين» ورد المؤلف عليه
أهل الجاهلية لم يكونوا يورثون الذكور الكبار على كل حال
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾
تحرير لفظ: «الأولاد» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الأب» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الإخوة» ودلالته في الباب
المواريث على ضربين
تحرير لفظ «الكلالة» ودلالته في الباب
تحرير لفظ: «الوصية» ودلالته في الباب
الكلام في نسخ الوصية ومناقشة الجيراجي في ذلك
أدلة النسخ من السنة
تحرير مصطلح: «ذوو الفروض» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «العصبة» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «ذوو الأرحام» ودلالته في الباب
تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
مذهب الجمهور ومذهب ابن عباس في ميراث الأم
أوجه ترجيح نظر ابن عباس
فصل (في ترجيح المؤلف نظر الجمهور)
العودة إلى سياق تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
ما الحكمة في زيادة قوله: ﴿وورثه أبواه﴾ في الآية؟
فصل (في إيرادات على الجواب المبني على مذهب ابن عباس)
فصل (الكلام من طرف الجمهور في مقامين)
فصل (الكلام على قوله: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾)