ولبعض كتّاب العصر جوابٌ بناه على أقوالٍ اخترعها في المواريث، لم يقل بها أحدٌ من أهل العلم، فلا حاجة إلى ذِكْره.
فصل
وأما الجواب المبني على مذهب ابن عباس فيمكن الإيراد عليه بأوجُهٍ:
الأول: أن المستبعد إنما هو أن تأخذ الأم الثلث إذا كان أكثر مما أخذه الأب، وذلك مع الزوج. ولذلك نُقل عن ابن سيرين وقال به أبو بكر الأصمّ في أبوين وزوجة: أن للأم الثلث. وإنما قال الجمهور في هذه أيضًا: إن الأم لا تأخذ إلّا نصف ما يأخذ الأب، لأنهم فهموا من الآية ذلك على ما تقدم في الأجوبة التي من طرفهم. وكيف يستبعدون أن لا يكون له ضعفاها وقد تقدم أنه مع الولد يساويها؟ وذلك واضح في صورة: أبوين وابن، وأبوين وبنتين. وإذا كان هذا هو الواقع فلو أُريد التنبيه على أن وجود الأب لا ينقص الأمَّ بحالٍ لذكر مع الأبوين الزوج، فتكون الآية نصًّا في ذلك، فأما بدون ذكر الزوج فليست بنصٍّ بل ولا ظاهر، لما سمعتَ من الاحتمالات.
الوجه الثاني: أن الجمهور موافقون على أن الأم تأخذ الثلث مع وجود الأب في بعض الأحوال كما علمت، فلهم أن يوافقوا على الجواب المذكور، ولكن يقصرون الحكم على الحال المذكورة.
الوجه الثالث: أنه على هذا الجواب يكون قوله تعالى: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ﴾ تأكيدًا، وهو على أجوبتنا تأسيس، والتأسيس أولى من التأكيد.
والجواب عن الوجه الأول: أن من سنة الله ﵎ في العقائد
17 / 825
فصل: فيما كان عليه التوريث في الجاهلية وكيف أبطل الله تعالى ما فيه من الجور
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية﴾ الآية
فصل: في معنى «الأقربين» في المواضع كلها
تفسير الجيراجي لـ «الأقربين» ورد المؤلف عليه
أهل الجاهلية لم يكونوا يورثون الذكور الكبار على كل حال
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾
تحرير لفظ: «الأولاد» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الأب» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الإخوة» ودلالته في الباب
المواريث على ضربين
تحرير لفظ «الكلالة» ودلالته في الباب
تحرير لفظ: «الوصية» ودلالته في الباب
الكلام في نسخ الوصية ومناقشة الجيراجي في ذلك
أدلة النسخ من السنة
تحرير مصطلح: «ذوو الفروض» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «العصبة» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «ذوو الأرحام» ودلالته في الباب
تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
مذهب الجمهور ومذهب ابن عباس في ميراث الأم
أوجه ترجيح نظر ابن عباس
فصل (في ترجيح المؤلف نظر الجمهور)
العودة إلى سياق تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
ما الحكمة في زيادة قوله: ﴿وورثه أبواه﴾ في الآية؟
فصل (في إيرادات على الجواب المبني على مذهب ابن عباس)
فصل (الكلام من طرف الجمهور في مقامين)
فصل (الكلام على قوله: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾)