المنقوص له، ألا ترى إلى مسألة بنت وأم وعصبة، فالبنت تنقص الأم السدس، ولا يكون ذاك السدس لها، بل لو استوفت الأمُّ الثلث لما نقصَ على البنت شيء. فالبنت نقَصَت الأمَّ، والعصبة أخذ.
فإن قيل: لكنها تظهر الفائدة إذا كثر الورثة، كبنات وزوج وأم، لو كمل للزوج النصف وللأم الثلث لعالت المسألة، فيكون أصلها ستة وتعول إلى تسعة، فينقص نصيب البنات؛ إذ يكون لهن ثمانية من ثمانية عشر، وبالنقصان صار لهن ثمانية من ثلاثة عشر.
قلنا: أما على رأي صاحبنا ــ أعني ابن عباس ــ فلا عول، وأما على رأي الجمهور فلو كان الأصل الذي نفيناه معتبرًا لاقتصر به على ما إذا لزم العول، ولا عول في المسألة التي فرضناها، وهي: بنت وأم وعصبة.
فإن قيل: إن الأب يحجب الإخوة، والإخوة ينقصون الأم، فيلزم أن يكون الأب ينقص الأم، لأنه إذا حجب من ينقصها فلأن ينقصها هو أولى.
قلنا: هذا منقوض بمسألة الأبوين عند انفرادهما، وبالجدّ يحجب الإخوة لأم، ولا ينقص الأم إذا انفرد معها، أو كان معهما أحد الزوجين والله الموفّق.
فصل
وأما على مذهب الجمهور فإذا التزمناه قلنا: ما تقدم من الجواب الموافق لمذهب ابن عباس حاصلُه أن قوله تعالى: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ﴾ تأكيد، وله عندنا محامل أخرى يكون لكلٍّ منها تأسيسًا، والتأسيس أولى من التأكيد، وبذلك يندفع الإشكالُ البتةَ، وهاك المحامل:
17 / 798
فصل: فيما كان عليه التوريث في الجاهلية وكيف أبطل الله تعالى ما فيه من الجور
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية﴾ الآية
فصل: في معنى «الأقربين» في المواضع كلها
تفسير الجيراجي لـ «الأقربين» ورد المؤلف عليه
أهل الجاهلية لم يكونوا يورثون الذكور الكبار على كل حال
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾
تحرير لفظ: «الأولاد» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الأب» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الإخوة» ودلالته في الباب
المواريث على ضربين
تحرير لفظ «الكلالة» ودلالته في الباب
تحرير لفظ: «الوصية» ودلالته في الباب
الكلام في نسخ الوصية ومناقشة الجيراجي في ذلك
أدلة النسخ من السنة
تحرير مصطلح: «ذوو الفروض» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «العصبة» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «ذوو الأرحام» ودلالته في الباب
تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
مذهب الجمهور ومذهب ابن عباس في ميراث الأم
أوجه ترجيح نظر ابن عباس
فصل (في ترجيح المؤلف نظر الجمهور)
العودة إلى سياق تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
ما الحكمة في زيادة قوله: ﴿وورثه أبواه﴾ في الآية؟
فصل (في إيرادات على الجواب المبني على مذهب ابن عباس)
فصل (الكلام من طرف الجمهور في مقامين)
فصل (الكلام على قوله: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾)