461

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

أضواء السلف،الرياض

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

٤- أنه يسوغ بل يستحب لكل أحد أن يسأل الله أن يرحمه فيقول: اللهم ارحمني كما علم النبي ﷺ الداعي أن يقول: "اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني" فلما حفظها قال أما هذا فقد ملأ يديه من الخير"١. ومعلوم أنه لا يسوغ لأحد أن يقول: "اللهم صل علي" بل الداعي بهذا يكون معتديا في دعائه والله لا يحب المعتدين، بخلاف سؤاله الرحمة فإن الله يححب أن يسأله عبده مغفرته ورحمته فعلم أنه ليس معناهما واحدا.
٥- أن أكثر المواضع التي تستعمل فيها الرحمة لا يحسن أن تقع فيها الصلاة كقوله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ ٢ وقوله: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ٣ وقوله ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ ٤ وقوله: ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ٥ وقول النبي ﷺ: "الله أرحم بعباده من هذه بولدها" ٦. وقوله: "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" ٧

١ أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٥٣) .
٢ الآية (١٥٦) من سورة الأعراف.
٣ الآية (٥٦) من سورة الأعراف.
٤ الآية (٤٣) من سورة الأحزاب.
٥ الآية (١١٧) من سورة التوبة.
٦ أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأدب، باب رحمة الولد. فتح الباري (١٠/ ٤٦٧) ح ٥٩٩٨، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه (٨/ ٩٧) .
٧ أخرجه الترمذي في السنن، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في رحمة المسلمين (٤/ ٣٢٣- ٣٢٤) ح ١٩٢٤، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

2 / 511