المطلب الثاني: المعني الشرعي لصلاة الله ﷿ على نبيه ﷺ
لما كانت الصلاة التي أمرت بها هذه الأمة على النبي ﷺ تعني الطلب من الله ما أخبر به من صلاته عليه. إذ المصلي يقول: "اللهم صل على محمد ... الخ" فالأمر هنا يتطلب شرح معنى صلاة الله ﷿ على نبيه ﷺ قال ابن القيم: "وأما صلاة الله سبحانه فنوعان: عامة وخاصة.
فالنوع الأول: الصلاة العامة وهي صلاته على عباده المؤمنين:
قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ﴾ ١
ومنه دعاء النبي ﷺ بالصلاة على آحاد المؤمنين كقوله: "اللهم صل على آل أبي أوفى" ٢.
النوع الثاني: صلاته الخاصة على أنبيائه ورسله وخصوصا على خاتمهم وخيرهم محمد صلى الله عليه وسلم٣.
واختلفت الناس في معنى الصلاة منه سبحانه على أقوال:
القول الأول: إنها رحمته.
فعن ابن عباس ﵄ أن معنى صلاة الرب الرحمة٤ وروى
١ الآية (٤٣) من سورة الأحزاب.
٢ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة. فتح الباري (٣/ ٣٦١) ح ١٤٩٧، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب الدعاء لمن أتى بصدقته (٣/ ١٢١) .
٣ جلاء الأفهام (ص ٧٤) .
٤ فتح الباري (١١/ ١٥٦) .