434

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

أضواء السلف،الرياض

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

آل إبراهيم إنك حميد مجيد" ١.
فالصلاة على آل محمد حق لهم عند المسلمين، وذلك سبب لرحمة الله تعالى لهم بهذا النسب.
كما تجب محبتهم لحب رسول الله ﷺ لهم، ولأن محبتهم من محبة رسول الله، كما. وأن نتولاهم ونحفظ فيهم وصية رسول الله ﷺ حيث قال في يوم غدير خم: "وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي ... " الحديث٢.
قال ابن كثير رحمه الله تعالى: "ولا تنكر الوصاة بأهل البيت والأمر بالاحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وجد على ظهر الأرض فخرا وحسبا ونسبا ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه وعلي وأهل بيته وذريته ﵃ أجمعين"٣.
وقال ابن تيمية ﵀: "ولا ريب أن لآل محمد ﷺ حقا على الأمة لا يشركهم فيه غيرهم، ويستحقون من زيادة المحبة والموالاة مالا يستحقه سائر بطون قريش، كما أن قريشا يستحقون من المحبة والموالاة مالا

١ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ انظر: فتح الباري (٨/ ٥٣٢) . وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد. انظر: (٢/ ١٦) .
٢ تقدم تخريجه ص ٣٤٥.
٣ تفسير ابن كثير (٤/ ١١٣) .

2 / 480