380

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

أضواء السلف،الرياض

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

ففي القرآن الكريم آيات كثيرة جاء فيها التأكيد على هذا الحق من حقوقه ﷺ وبخاصة في جوانب معينة من جوانب تعظيمه ومن تلك الآيات ما يلي:
١- قوله تعالى: ﴿لاَ تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ ١ "ففي هذه الآية نهي من الله أن يدعوا رسول الله ﷺ بغلظ وجفاء، وأمر لهم أن يدعوه بلين وتواضع"٢.
وروى الطبري بسنده عن مجاهد في تفسيرها فقال: "أمرهم أن يدعوه يارسول الله في لين وتواضع، ولا يقولوا: يامحمد، في تجهم"٣ (٣) .
وعن قتادة قال: "أمرهم أن يفخموه ويشرفوه"٤ (٤)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في تفسيرها "خص الله نبيه في هذه الآية بالمخاطبة بما يليق به، فنهي أن يقولوا: يامحمد أو يا أحمد، أو يا أبا القاسم، ولكن يقولوا: يارسول الله، يانبي الله وكيف لا يخاطبونه بذلك، والله سبحانه أكرمه في مخاطبته إياه بما لم يكرم به أحدا من الأنبياء، فلم يدعه باسمه في القرآن قط، بل يقول ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ ٥ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ ٦ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ ٧ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ ٨ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ ٩ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا

١ الآية (٦٣) من سورة النور.
٢ تفسير الطبري (١٨/١٧٧) .
٣ تفسير الطبري (١٨/١٧٧) .
٤ تفسير الطبري (١٨/١٧٧) .
٥ الآية (٢٨) من سورة الأحزاب.
٦ الآية (٥٠) من سورة الأحزاب.
٧ الآية (١) من سورة الأحزاب.
٨ الآية (٤٥) من سورة الأحزاب
٩ الآية (١) من سورة الطلاق.

2 / 425