فعن أبي هريرة ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أتوا الكتاب من قبلنا" ١.
فهذه الأمة هم أول من يقضى لهم يوم القيامة كما جاء في الحديث الصحيح " ... نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضى لهم قبل الخلائق" ٢.
ومما خص الله تعالى به هذه الأمة يوم القيامة أنها تكون مع نبيها ﷺ أول من يجتاز الصراط من الأم، كما في الحديث الطويل عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ وفيه " ... ويضرب الصراط دروس ظهري جهنم، فأكون أنا وأمتي أول من يجيز " ٣.
وكذلك فإن هذه الأمة هم أول من يدخل الجنة من الأمم فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ونحن أول من يدخل الجنة" ٤
ومما خص الله به هذه الأمة أن جعل الزمرة الأولى منها- وهي التي تدخل الجنة من غير حساب ولا عذاب- تدخل الجنة من الباب الأيمن من أبواب الجنة.
فقد جاء في حديث أبي هريرة ﵁ حديث الشفاعة الطويل وفيه "فأقول يارب أمتي أمتي، فيقال: يامحمد أدخل الجنة من أمتك من لا
١ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجمعة، باب فرض الجمعة واللفظ له. انظر: فتح الباري (٢/ ٣٥٤) ح ٨٧٦ وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجمعة، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة (٣/ ٦) .
٢ أخرجه مسل! م في صحيحه، كتاب الجمعة، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة (٣/ ٧) .
٣ أخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية. انظر (١/١١٣)
٤ أخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه، كتاب الجمعة، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة (٣/٦)