بهن حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ٠٠٠" الحديث. ومما تجدر الإشارة إليه كذلك أن كلا من الحب، والإيمان والتصديق هي حقوق مشتركة بين الله ورسوله. فالله ﷾ كما أوجب الإيمان به على خلقه أوجب كذلك عليهم الإيمان برسوله ﷺ قال تعالى: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ .
تال تعالى: ﴿... أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾
وكذا الحال بالنسبة للتصديق قال تعالى: ﴿قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ ١
وقد نظم ابن القيم ﵀ هذا في نونيته حيث قال:
والحب والإيمان والتصديق لا يختص بل حقان مشتركان٢
وثمار محبة الله ورسوله منها ما هو دنيوي، ومنها ما هو أخروي. وسنعرض لكلا النوعين ليعلم المسلم عظم فضل الله على عباده المحبين له ولرسوله.
١ الآية (٢٢) من سورة الأحزاب.
٢ شرح النونية لابن عيسى (٢/ ٣٤٧) وتكميلا للفائدة: فإن الحق الذي يختص الله به على عباده دون سواه هو: عبادته بأمره لا بهوى النفس، وذلك كالحج والصلاة والذبح والنذر واليمين والتوبة والتوكل والإنابة والرجاء ونحوها من العبادات فهي حق لله لا يشاركه فيه غيره.
وأما الحق الذي يختص بالرسول ﷺ فهو التعزير والتوقير كما في قوله تعالى: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ الآية (٩) من سورة الفتح.
انظر: شرح النونية لابن عيسى (٢/ ٣٤٨) .