334

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

أضواء السلف،الرياض

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

فالواجب على المسلم الحذر من مشابهة هؤلاء في أحوالهم فالزهد المشروع إنما هو قلة الرغبة في الموجود لا قلة الرغبة في المفقود. وعلامة قلة الرغبة في الموجود إنفاقه في سبيل الله. فخلاصة القول: إنه من المعلوم أن كل دعوى لابد لها من دليل عليها، ليثبت صدقها ويؤكدها ويبرهن عليها.
قال تعالى: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ٣
وكذا الحال في دعوى محبة الرسول ﷺ لابد لمدعي هذه المحبة من علامات وأدلة تؤكد دعواه وتبرهن صدق ما قاله. وما تقدم من علامات وأدلة تعد أبرز وأهم العلامات التي تدلل وتبرهن على صحة تلك الدعوى.
وعلى العموم فكل عمل يعمله المسلم مما حث الشارع على فعله يعد ذلك دليلا على محبة الرسول ﷺ، شريطة تحري الإخلاص في ذلك العمل وإرادة وجه الله تعالى به.
وعلى هذا الأساس فإنه بقدر التزام المسلم بعلامات المحبة وحرصه على تطبيقها تتحدد درجة محبته للنبي ﷺ ودرجة إيمانه كذلك.
فمحبته همسا هي جزء من أجزاء الإيمان، والإيمان كما هو معلوم يزداد بالطاعات وينقص بالمعاصي. فتزداد المحبة بمقدار الالتزام بتلك العلامات. وتنقص بمقدار البعد عنها.

٣ الآية (١١١) من سورة البقرة.

1 / 366