الحمد للَّه وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ... أما بعد:
فيقول الفقير إلى اللَّه أحمد بن حجر: "أنه قد ورد إلي سؤال من أخ عماني فاضل يقول فيه: كنت بالأمس أطالع فصلًا من كتاب (ضحى الإسلام للأستاذ أحمد أمين) عن المعتزلة وفلسفتهم الكلامية ومسائلهم الاعتقادية، ومنها مسألة خلق القرآن، وفي هذه المسألة استوقفت نظري العبارة التالية -نقلها عن الحنابلة في (ج٣ ص٣٩) وهي (وفريق آخر من بعض الحنابلة زعم أن القرآن بحروفه وأصواته قديم وقد بالغوا فيه حتى قال بعضهم جهلًا: الجلد والغلاف قديمان فضلًا عن المصحف) .
وأشار إلى أنه نقلها من كتاب المواقف (ج٣ ص٧٦) .
كما أن الرأي نفسه نقل عنهم من كتاب (نهاية الإقدام) للشهرستاني (ص٣١٣) في عبارة مماثلة فما هو نصيب هذا النقل من الصحة؟ وما هو موقف الفحول الكبار كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم من هذا القول؟
أرجو من فضيلتكم توضيح هذه المسألة من جميع جوانبها وإعطائها حقها من البحث والتحليل والتحقيق، والله يرشدكم إلى الصواب ...
1 / 3
مقدمة
تقسيم المتكلمين إلى ثلاثة أقسام بالنسبة للصفات ونفيها
إلزام المتكلمين لأهل السنة في قولهم بأن الله على عرشه استوى ورد الحنابلة عليهم
تفرق المسلمين ورمي بعضهم لبعض بالتفسق والتكفير
افتراء الكثيرين على شيخ الإسلام ابن تيمية اعتمادا على رحلة ابن بطوطة
عقيدة موجزة لشيخ الإسلام في لاميته الشهيرة
النقل عن شيخ الإسلام من رسالة الواسطية في خصوص كلام الله
كلام الشيخ عبد الغني المقدسي الحنبلي في عقيدته
كلام الشيخ العلامة موفق الدين ابن قدامة المقدسي
الافتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من الحنابلة النجديين ورد تلك المفتريات