تهذيب الآثار مسند عمر
محقق
محمود محمد شاكر
الناشر
مطبعة المدني
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
•المسانيد
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الباونديون الإسبهبذيون (طبرستان، مرتفعات جيلان)، ٤٥-٧٥٠ / ٦٦٥-١٣٤٩
١٠٢٧ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّدَائِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ جَالِسَانِ إِذْ جَاءَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمَا هَاهُنَا؟» قَالَا: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَخْرَجَنَا مِنْ بُيُوتِنَا إِلَّا الْجُوعُ. قَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ» . فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَيْتَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَرْأَةُ فَقَالَ لَهَا: «أَيْنَ فُلَانٌ؟» قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مَاءً، فَجَاءَ صَاحِبُهُمْ حَامِلًا قِرْبَتَهُ فَقَالَ: مَرْحَبًا، مَا زَارَ الْعِبَادَ شَيْءٌ أَفْضَلُ مِنْ نَبِيٍّ زَارَنِي الْيَوْمَ، فَعَلَّقَ قِرْبَتَهُ بِكَرَبِ نَخْلَةٍ وَانْطَلَقَ، فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَلَا كُنْتَ اجْتَنَيْتَ؟ قَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونُوا الَّذِينَ تَخْتَارُونَ عَلَى أَعْيُنِكُمْ ". ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ» . فَذَبَحَ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ، فَأَكَلُوا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ، فَلَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَبْتُمْ هَذَا، فَهَذَا مِنَ النَّعِيمِ»
١٠٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَاعَةٍ لَا يَخْرُجُ فِيهَا وَلَا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: «مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟» قَالَ: خَرَجْتُ لِلِقَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنْظُرَ فِي ⦗٧٠٦⦘ وَجْهِهِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ. فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكَ يَا عُمَرُ؟» قَالَ: الْجُوعُ قَالَ: «وَأَنَا وَجَدْتُ بَعْضَ الَّذِي تَجِدُ» . فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ، فَأَتَوْهُ، فَلَمْ يَجِدُوهُ وَوَجَدُوا امْرَأَتَهُ، فَقَالُوا: أَيْنَ صَاحِبُكِ؟ قَالَتِ: انْطَلَقَ غُدْوَةً يَسْتَعْذِبُ - أَوْ يَسْتَعْتِبُ، كَذَا قَالَ شَيْبَانُ - مِنَ الْمَاءِ مِنْ قَنَاةِ بَنِي فُلَانٍ. فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ بِقِرْبَةٍ يَرْعَبُهَا، فَوَضَعَهَا، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْتَزِمُهُ وَيُفَدِّيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى ظِلِّ حَدِيقَتِهِ، فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ، فَجَاءَ بِعِذْقٍ بِقِنْوٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَهَلَّا تَنَقَّيْتَ مِنْ رُطَبِهِ؟» فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ تَخَيَّرَ مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «هَذَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي أَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَذَا الظِّلُّ الْبَارِدُ، وَالرُّطَبُ الْبَارِدُ، عَلَيْهِ الْمَاءُ الْبَارِدُ»
2 / 705