528

تهذيب الآثار مسند عمر

محقق

محمود محمد شاكر

الناشر

مطبعة المدني

مكان النشر

القاهرة

٩٤٦ - حَدَّثَنِي مُشَرِّفُ بْنُ أَبَانَ الْحَطَّابُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ ثَابِتِ ابْنُ ابْنَتِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ، فَقَالَ: إِنِّي أَتَعْلَمُ الْقُرْآنَ، وَإِنَّ أَبِي يَأْمُرَنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ الشِّعْرَ، فَقَالَ: «تَعَلَّمِ الْقُرْآنَ، وَخُذْ مِنَ الشِّعْرِ مَا تُرْضِي بِهِ أَبَاكَ» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» النَّهْيُ عَنْ قِيلِ الشِّعْرِ كُلِّهِ وَرِوَايَتِهِ، قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ. قَالُوا: وَذَلِكَ أَنَّ الْقَلِيلَ مِنَ الْقَيْحِ فِي الْجَوْفِ مَضَرَّةٌ، وَكُلُّ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ لِقَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرِهِ كَارِهٌ أَنْ يَكُونَ فِي جَوْفِهِ. قَالُوا: فَإِذْ كَانَ الِامْتِلَاءُ مِنَ الشِّعْرِ نَظِيرَ الِامْتِلَاءِ مِنَ الْقَيْحِ، فَدُونُ الِامْتِلَاءِ مِنَ الشِّعْرِ نَظِيرُ مَا هُوَ دُونَ الِامْتِلَاءِ مِنَ الْقَيْحِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ فِي الْجَوْفِ، وَكَذَلِكَ الشِّعْرُ كُلُّهُ مَكْرُوهٌ أَنْ يَكُونَ فِي الْجَوْفِ مِنْهُ شَيْءٌ. وَاعْتَلُّوا لِتَصْحِيحِ مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْأَخْبَارِ بِمَا
٩٤٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ، أَنْبَأَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنْبَأَنَا شَرَاحِيلُ بْنُ يَزِيدَ ⦗٦٤٠⦘ الْمَعَافِرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ رَافِعٍ التَّنُوخِيَّ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ» أَوْ «مَا أُبَالِي مَا رَكِبْتُ، إِذَا أَنَا شَرِبْتُ تِرْيَاقًا أَوْ عَلَّقَتْ تَمِيمَةً أَوْ قُلْتُ شِعْرًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِي» الْمَعَافِرِيُّ هُوَ الَّذِي يَقُولُ: مَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَ أَبُو رَافِعٍ: مَا أُبَالِي مَا رَكِبْتُ، أَوْ: مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ

2 / 639