509

تهذيب الآثار مسند عمر

محقق

محمود محمد شاكر

الناشر

مطبعة المدني

مكان النشر

القاهرة

الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوهِنُهُ، وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ لِعِلَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ يَرْفَعُوهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، بَلْ وَقَفُوهُ عَلَى عُمَرَ، وَجَعَلُوا هَذَا الْكَلَامَ مِنْ قِيلِهِ، وَالْأُخْرَى: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالْخَبَرُ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ مُنْفَرِدٌ وَجَبَ فِيهِ التَّثَبُّتُ عِنْدَهُمْ
ذِكْرُ مَنْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عُمَرَ، فَجَعَلَهُ مِنْ كَلَامِ عُمَرَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ
٩٠٨ - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يُحَدِّثُ قَالَ: إِنَّ شَاعِرًا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ يَرْوِي شِعْرًا كَثِيرًا، فَقَالَ عُمَرُ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» ⦗٦١٨⦘ وَقَدْ وَافَقَ عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، نَذْكُرُ مَا صَحَّ عِنْدَنَا مِنْ ذَلِكَ سَنَدُهُ، ثُمَّ نُتْبِعُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ جَمِيعَهُ الْبَيَانَ

2 / 617