تهذيب الآثار مسند عمر
محقق
محمود محمد شاكر
الناشر
مطبعة المدني
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
•المسانيد
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الباونديون الإسبهبذيون (طبرستان، مرتفعات جيلان)، ٤٥-٧٥٠ / ٦٦٥-١٣٤٩
٧٤٦ - حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالُوا جَمِيعًا: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ فَقَالَ: «مَنْ قَتَلَ هَذِهِ؟» فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، أَرْدَفْتُهَا خَلْفِي فَأَرَادَتْ أَنْ تَقْتُلَنِيَ فَقَتَلْتُهَا، فَأَمَرَ ﷺ بِدَفْنِهَا " فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ لِشَاغِلٍ شَغَلَهُمْ، أَوْ أَمْرٍ مَنَعَهُمْ مِنْهُ، لَمْ أَرَهُمْ حَرِجِينَ بِتَرْكِهِمْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي كَانَ فِيهَا الْقِتَالُ، لَمْ يُذْكَرْ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ مَا ذُكِرَ عَنْهُ مِنْهُ بِبَدْرٍ وَفِيهِ أَيْضًا الْبَيَانُ أَنَّ الْمَوْتَ إِذَا كَثُرَ فِي مَوْضِعٍ بِطَاعُونٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ كَثُرَ الْقَتْلُ فِي مَعْرَكَةِ حَرْبٍ وَالْتِقَاءِ زُحُوفٍ حَتَّى تَعْظُمَ مَؤُونَةُ حَفْرِ قَبْرٍ لِكُلِّ رَجُلٍ وَلِكُلِّ ⦗٥٢٤⦘ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ، أَنَّ لِمَنْ حَضَرَهُمْ دَفْنَ الْجَمَاعَةِ الْكَثِيرَةِ مِنْهُمْ وَالْقَلِيلَةِ مِنْهُمْ فِي حَفِيرَةٍ وَاحِدَةٍ، كَالَّذِي فَعَلَ ﷺ بِقَتْلَى مُشْرِكِي بَدْرٍ مِنْ جَمْعِهِ جَمِيعَهُمْ، فِي قَلِيبٍ وَاحِدٍ، وَهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا، وَكَذَلِكَ فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ بِقَتْلَى الْمُسْلِمِينَ، إِذْ فَشَا الْقَتْلُ فِيهِمْ وَكَثُرَ، دَفَنَ الثَّلَاثَةَ مِنْهُمْ وَالِاثْنَيْنِ فِي الْقَبْرِ الْوَاحِدِ
2 / 523