399

تهذيب الآثار مسند عمر

محقق

محمود محمد شاكر

الناشر

مطبعة المدني

مكان النشر

القاهرة

الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوهِنُهُ، وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ لِعَدَالَةِ مَنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَقَلَتِهِ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ عَنْ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْرَجٌ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ غَيْرُهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالْخَبَرُ إِذَا انْفَرَدَ عِنْدَهُمْ مُنْفَرِدٌ بِنَقْلِهِ وَجَبَ التَّثَبُّتُ فِيهِ، وَأُخْرَى: أَنَّ حُمَيْدًا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَنَسٍ، فَلَمْ يُدْخِلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدًا
ذِكْرُ ذَلِكَ
٧١٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ: سَمِعَ الْمُسْلِمُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِبَدْرٍ وَهُوَ يُنَادِي عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ: «يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَيَا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَيَا شَيْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، يَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ⦗٤٨٧⦘، تُنَادِي أَقْوَامًا قَدْ جَيَّفُوا؟ قَالَ: «مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُوا» وَقَدْ وَافَقَ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، نَذْكُرُ مَا صَحَّ عِنْدَنَا مِنْهُ سَنَدُهُ، ثُمَّ نُتْبِعُ جَمِيعَهُ الْبَيَانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

2 / 486

تهذيب الآثار مسند عمر | أصول