تهذيب الآثار مسند عمر
محقق
محمود محمد شاكر
الناشر
مطبعة المدني
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
•المسانيد
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الباونديون الإسبهبذيون (طبرستان، مرتفعات جيلان)، ٤٥-٧٥٠ / ٦٦٥-١٣٤٩
ذِكْرُ بَعْضِ مَنْ حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِنْ قَائِلِي ذَلِكَ مِنَ السَّلَفِ
٣٨٤ - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْآمُلِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، أَنْبَأَنَا سَيْفٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَأَلَ قَوْمٌ مِنَ التُّجَّارِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَضْرِبُ فِي الْأَرْضِ فَكَيْفَ نُصَلِّي؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: " ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١]، ثُمَّ انْقَطَعَ الْوَحْيُ " فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِحَوْلٍ، غَزَا النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ أَمْكَنَكُمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ مِنْ ظُهُورِهِمْ، هَلَّا شَدَدْتُمْ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: إِنَّ لَهُمْ أُخْرَى مِثْلَهَا فِي إِثْرِهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا. وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ، فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ [النساء: ١٠٢]، فَنَزَلَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ ⦗٢٤٢⦘. قَالُوا: فَالرُّخْصَةُ لِلْمُسَافِرِ بِقَصْرِ صَلَاتِهِ عَنْ مَبْلَغِ عَدَدِ صَلَاةِ الْمُقِيمِ، ثَابِتَةٌ حُجَّتُهَا بِتَرْخِيصِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ فِي ذَلِكَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ. وَلَيْسَ فِي تَرْخِيصِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ ذَلِكَ دَفْعُ شَيْءٍ مِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ، إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]، وَلَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ١٠١] دَفْعُ شَيْءٍ مِنْ رُخْصَةِ اللَّهِ لِلْمُسَافِرِ فِيمَا رَخَّصَ لَهُ فِيهِ، مِنْ قَصْرِ صَلَاتِهِ عَنْ أَرْبَعٍ إِلَى اثْنَتَيْنِ، إِذْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الصَّلَاتَيْنِ مُفَارِقٌ مَعْنَاهَا مَعْنَى صَاحِبَتِهَا، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا سُنَّةٌ وَحُكْمٌ غَيْرُ سُنَّةِ الْأُخْرَى وَحُكْمِهَا
1 / 241