685

روضة الطالبين وعمدة المفتين

محقق

زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

بيروت

فَرْعٌ
لَوِ اسْتَخْرَجَ اثْنَانِ مِنْ مَعْدِنٍ نِصَابًا، فَوُجُوبُ الزَّكَاةِ يُبْنَى عَلَى ثُبُوتِ الْخُلْطَةِ فِي غَيْرِ الْمَوَاشِي.
فَرْعٌ
إِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ: إِنَّ الْحَوْلَ لَا يُعْتَبَرُ، فَوَقْتُ وُجُوبِ حَقِّ الْمَعْدِنِ حُصُولُ النَّيْلِ فِي يَدِهِ، وَوَقْتُ الْإِخْرَاجِ التَّخْلِيصُ وَالتَّنْقِيَةُ. فَلَوْ أَخْرَجَ قَبْلَ التَّنْقِيَةِ مِنَ التُّرَابِ وَالْحَجَرِ، لَمْ يُجْزِ، وَكَانَ مَضْمُونًا عَلَى السَّاعِي، يَلْزَمُهُ رَدُّهُ. فَلَوِ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ بَعْدَ التَّلَفِ أَوْ قَبْلَهُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّاعِي مَعَ يَمِينِهِ، وَمَئُونَةُ التَّخْلِيصِ وَالتَّنْقِيَةِ عَلَى الْمَالِكِ، كَمَئُونَةِ الْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ. فَلَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ قَبْلَ التَّمْيِيزِ، فَهُوَ كَتَلَفِ بَعْضِ الْمَالِ قَبْلَ الْإِمْكَانِ.
قُلْتُ: وَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ تَخْلِيصِهِ، أُجْبِرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ
الرِّكَازُ دَفِينُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَيَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ، وَيُصْرَفُ مَصْرِفَ الزَّكَوَاتِ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَحُكِيَ قَوْلٌ - وَقِيلَ: وَجْهٌ - أَنَّهُ يُصْرَفُ مَصْرِفَ خُمُسِ خُمُسِ الْفَيْءِ، وَلَا يُشْتَرَطُ الْحَوْلُ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ. وَالْمَذْهَبُ: اشْتِرَاطُ النِّصَابِ وَكَوْنُ الْمَوْجُودِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً. وَقِيلَ: فِي اشْتِرَاطِ ذَلِكَ قَوْلَانِ. الْجَدِيدُ: الِاشْتِرَاطُ.

2 / 286