472

روضة الطالبين وعمدة المفتين

محقق

زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

بيروت

قُلْتُ: وَأَمَّا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: يَأْتِي بِهِ قَبْلَ الْأُولَى مِنَ الْخَمْسِ، وَالْمُخْتَارُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِهِ كَمَا فِي الْأُولَى. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ، ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَهَا فِي الْأُولَى: (ق) . وَفِي الثَّانِيَةِ: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ) .
قُلْتُ: وَثَبَتَ فِي (صَحِيحِ مُسْلِمٍ) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِيهِمَا (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) وَ(هَلْ أَتَاكَ) فَهُوَ سُنَّةٌ أَيْضًا. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
فَرْعٌ
يُسْتَحَبُّ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ، وَيَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ. وَفِي (الْعُدَّةِ) مَا يُشْعِرُ بِخِلَافٍ فِيهِ. وَلَوْ شَكَّ فِي عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ، أَخَذَ بِالْأَقَلِّ، وَلَوْ كَبَّرَ ثَمَانِيَ تَكْبِيرَاتٍ، وَشَكَّ هَلْ نَوَى التَّحْرِيمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا؟ فَعَلَيْهِ اسْتِئْنَافُ الصَّلَاةِ، وَلَوْ شَكَّ فِي التَّكْبِيرَةِ الَّتِي نَوَى التَّحْرِيمَ بِهَا، جَعَلَهَا الْأَخِيرَةَ، وَأَعَادَ الزَّوَائِدَ. وَلَوْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا أَوْ سِتًّا، تَابَعَهُ، وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ عَلَى الْأَظْهَرِ. وَلَوْ تَرَكَ الزَّوَائِدَ، لَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ.
قُلْتُ: وَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ وَالتَّكْبِيرَاتِ، وَيُسِرُّ بِالذِّكْرِ بَيْنَهُمَا. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

2 / 72