روضة الطالبين وعمدة المفتين
محقق
زهير الشاويش
الناشر
المكتب الإسلامي
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤١٢ هجري
مكان النشر
بيروت
فَرْعٌ:
يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَا يُلَاقِي بَدَنَ الْمُصَلِّي وَثَوْبَهُ، وَتَحْتَهُ وَفَوْقَهُ وَجَوَانِبَهُ، طَاهِرًا. فَلَوْ وَقَفَ بِحَيْثُ يَمَسُّهُ فِي صَلَاتِهِ جِدَارٌ، أَوْ سَقْفٌ نَجِسٌ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
وَلَوْ صَلَّى عَلَى بِسَاطٍ تَحْتَهُ نَجَاسَةٌ، أَوْ عَلَى طَرَفٍ مِنْهُ نَجَاسَةٌ، أَوْ عَلَى سَرِيرٍ قَوَائِمُهُ عَلَى نَجَاسَةٍ، لَمْ يَضُرَّ، سَوَاءٌ تَحَرَّكَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ بِحَرَكَتِهِ، أَمْ لَا، وَلَوْ نَجِسَ أَحَدُ الْبَيْتَيْنِ، وَاشْتَبَهَ، تَحَرَّى، كَالثَّوْبَيْنِ.
وَإِنِ اشْتَبَهَ مَكَانٌ مِنْ بَيْتٍ أَوْ بِسَاطٍ لَمْ يَجُزِ التَّحَرِّي عَلَى الْأَصَحِّ.
وَعَلَى الثَّانِي: يَجُوزُ، كَمَا لَوِ اشْتَبَهَ ذَلِكَ فِي الصَّحْرَاءِ.
وَلَوْ كَانَ مَا يُلَاقِي بَدَنَهُ وَثِيَابَهُ طَاهِرًا، وَمَا يُحَاذِي صَدْرَهُ أَوْ بَطْنَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْ بَدَنِهِ فِي سُجُودِهِ أَوْ غَيْرِهِ نَجِسًا صَحَّتْ صَلَاتُهُ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَلَوْ بَسَطَ عَلَى النَّجَاسَةِ ثَوْبًا مُهَلْهَلَ النَّسْجِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، فَإِنْ حَصَلَتْ مَمَاسَّةُ النَّجَاسَةِ مِنَ الْفُرَجِ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ، وَحَصَلَتِ الْمُحَاذَاةُ، فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ.
فَرْعٌ.
فِي مُوَاطِنَ وَرَدَ الشَّرْعُ بِالنَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا:
أَحَدُهَا: الْمَزْبَلَةُ، وَالْمَجْزَرَةُ، وَالنَّهْيُ فِيهِمَا لِنَجَاسَةِ الْمَوْضِعِ. فَلَوْ فَرَشَ ثَوْبًا أَوْ بِسَاطًا طَاهِرًا، صَحَّتْ صَلَاتُهُ، وَلَكِنْ تُكْرَهُ بِسَبَبِ النَّجَاسَةِ تَحْتَهُ.
الثَّانِي: قَارِعَةُ الطَّرِيقِ، لِلنَّهْيِ عَنْهَا مَعْنَيَانِ. أَحَدُهُمَا: غَلَبَةُ النَّجَاسَةِ، وَالثَّانِي: اشْتِغَالُ الْقَلْبِ بِسَبَبِ مُرُورِ النَّاسِ.
فَإِنْ قُلْنَا بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ: جَرَى النَّهْيُ فِي جَوَادِ الطُّرُقِ فِي الْبَرَارِي، وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي: فَلَا، وَفِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي
1 / 277