روضة الطالبين وعمدة المفتين
محقق
زهير الشاويش
الناشر
المكتب الإسلامي
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤١٢ هجري
مكان النشر
بيروت
الرَّأْسِ. وَلَوْ خَرَجَ الْخُفُّ عَنْ صَلَاحِيَةِ الْمَسْحِ، لِضَعْفِهِ، أَوْ تَخَرُّقِهِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ كَنَزْعِهِ. وَلَوِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ، أَوْ ظَهَرَتِ الرِّجْلَ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ، بَطَلَتْ. فَلَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الْمُدَّةِ إِلَّا مَا يَسَعُ رَكْعَةً، فَافْتَتَحَ رَكْعَتَيْنِ، فَهَلْ يَصِحُّ الِافْتِتَاحُ وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، أَمْ لَا تَنْعَقِدُ؟ وَجْهَانِ فِي (الْبَحْرِ) أَصَحُّهُمَا: الِانْعِقَادُ. وَفَائِدَتُهُمَا: أَنَّهُ لَوِ اقْتَدَى بِهِ إِنْسَانٌ عَالِمٌ بِحَالِهِ، ثُمَّ فَارَقَهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، هَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ، أَمْ لَا تَنْعَقِدُ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ، وَفِيمَا لَوْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى رَكْعَةٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْغَايَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَلْزَمَ الْمَاسِحَ غُسْلُ جَنَابَةٍ، أَوْ حَيْضٍ، أَوْ نِفَاسٍ، فَيَجِبُ اسْتِئْنَافُ اللُّبْسِ بَعْدَهُ.
الْغَايَةُ الرَّابِعَةُ: إِذَا نُجِّسَتْ رِجْلُهُ فِي الْخُفِّ وَلَمْ يُمْكِنْ غَسْلُهَا فِيهِ، وَجَبَ النَّزْعُ لِغَسْلِهَا. فَإِنْ أَمْكَنَ غَسْلُهَا فِيهِ فَغَسَلَهَا، لَمْ يَبْطُلِ الْمَسْحُ.
فَرْعٌ
سَلِيمُ الرِّجْلَيْنِ إِذَا لَبِسَ خُفًّا فِي إِحْدَاهُمَا، لَا يَصِحُّ مَسْحُهُ. فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا رِجْلٌ، جَازَ الْمَسْحُ عَلَى خُفِّهَا، وَلَوْ بَقِيَتْ مِنَ الرِّجْلِ الْأُخْرَى بَقِيَّةٌ، لَمْ يَجُزِ الْمَسْحُ حَتَّى يُوَارِيَهَا بِمَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ.
قُلْتُ: لَوْ كَانَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلِيلَةً، بِحَيْثُ لَا يَجِبُ غَسْلُهَا، فَلَبِسَ الْخُفَّ فِي الصَّحِيحَةِ، قَطَعَ الدَّارِمِيُّ بِصِحَّةِ الْمَسْحِ عَلَيْهِ. وَصَاحِبُ (الْبَيَانِ) بِالْمَنْعِ. وَهُوَ الْأَصَحُّ، لِأَنَّهُ يَجِبُ التَّيَمُّمُ عَنِ الرِّجْلِ الْعَلِيلَةِ، فَهِيَ كَالصَّحِيحَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1 / 133