روضة الطالبين وعمدة المفتين
محقق
زهير الشاويش
الناشر
المكتب الإسلامي
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤١٢ هجري
مكان النشر
بيروت
قُلْتُ: وَإِذَا جَوَّزْنَا الْمَسْحَ عَلَى الْجُرْمُوقِ، فَكَذَا إِذَا لَبِسَ ثَانِيًا وَثَالِثًا. وَلَوْ لَبِسَ الْخُفَّ فَوْقَ الْجَبِيرَةِ، لَمْ يَجُزِ الْمَسْحُ عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ
فِي كَيْفِيَّةِ الْمَسْحِ
أَمَّا أَقَلُّهُ، فَمَا يَنْطَبِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَسْحِ مِنْ مَحَلِّ فَرْضِ الْغَسْلِ فِي الرِّجْلِ، إِلَّا أَسْفَلَهَا، فَلَا يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ قَطْعًا، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ. وَإِلَّا الْعَقِبَ، فَلَا يُجْزِئُ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: هُوَ أَوْلَى بِالْجَوَازِ مِنَ الْأَسْفَلِ، وَقِيلَ: أَوْلَى بِالْمَنْعِ.
قُلْتُ: وَحَرْفُ الْخُفِّ كَأَسْفَلِهِ. قَالَهُ فِي (التَّهْذِيبِ) . وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا الْأَكْمَلُ: فَمَسْحُ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ، وَلَكِنْ لَيْسَ اسْتِيعَابُ جَمِيعِهِ سُنَّةً عَلَى الْأَصَحِّ. وَيُسْتَحَبُّ مَسْحُ الْعَقِبِ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَقِيلَ: الْأَصَحُّ، وَقِيلَ: قَطْعًا.
وَلَوْ كَانَ عِنْدَ الْمَسْحِ عَلَى أَسْفَلِهِ نَجَاسَةٌ، لَمْ يَجُزِ الْمَسْحُ عَلَيْهِ. وَيُجْزِئُ غَسْلُ الْخُفِّ عَنْ مَسْحِهِ عَلَى الصَّحِيحِ، لَكِنْ يُكْرَهُ. وَيُكْرَهُ أَيْضًا تَكْرَارُ الْمَسْحِ عَلَى الصَّحِيحِ. وَعَلَى الثَّانِي: يُسْتَحَبُّ تَكْرَارُهُ ثَلَاثًا كَالرَّأْسِ.
قُلْتُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: لَا تَتَعَيَّنُ الْيَدُ لِلْمَسْحِ، بَلْ يَجُوزُ بِخِرْقَةٍ وَخَشَبَةٍ وَغَيْرِهِمَا. وَلَوْ وَضَعَ يَدَهُ الْمُبْتَلَّةَ وَلَمْ يُمِرَّهَا، أَوْ قَطَّرَ الْمَاءَ عَلَيْهِ، أَجْزَأَهُ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الرَّأْسِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1 / 130