فهذه نصيحة مني لكل إنسان، دعاني إليها غربة الدين، وقلة المعرفة فيه، فينبغي أن تشاع وتذاع في مخاطر أهل العلم، يقبلها من وفقه الله تعالى للخير، فإنها خير مما كتبت فيه بأضعاف أضعاف، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وصلى الله على محمد وآله وسلم.
الرسالة التاسعة: معنى لا إله إلا الله وشروطها السبعة
بسم الله الرحمن الرحيم
الكلام في بيان ما أوردناه على الجهمي الذي في بني ياس، أما الكلام في معنى "لا إله إلا الله" فأقول وبالله التوفيق: أما هذه الكلمة العظيمة، فهي التي شهد الله بها لنفسه، وشهد بها له ملائكته، وأولو العلم من خلقه، كما قال تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ١.
فلا إله إلا الله هي كلمة الإسلام، لا يصح إسلام أحد إلا بمعرفة ما وضعت له ودلت عليه، وقبوله والانقياد للعمل.
وهي كلمة الإخلاص المنافي للشرك، وكلمة التقوى التي تقي قائلها من الشرك بالله، فلا تنفع قائلها إلا بشروط سبعة:
الأول العلم بمعناها نفيا وإثباتا، واليقين -وهو كمال العلم بها- المنافي للشك والريب، والإخلاص المنافي للشرك، والصدق المانع من النفاق، والمحبة لهذه الكلمة ولما دلت عليه، والسرور بذلك، والقبول المنافي للرد، فقد يقولها من يعرفها لكن لا يقبلها مما دعاه إليها تعصبا وتكبرا، كما هو قد وقع من كثير. السابع
١ سورة آل عمران آية: ١٨.
1 / 87
الرسالة الأولى الطاعة سبب الخير والمعصية سبب الشر
الرسالة الثانية: إخلاص العبادة لله وحده
الرسالة الثالثة: بيان ما في البردة مما يخالف الدين
الرسالة الرابعة: الفرق بين الإسلام والإيمان والإحسان
الرسالة الخامسة: رسالة أهل نجد والجواب عليها
الرسالة السادسة: معنى لا إله إلا الله وشروطها
الرسالة السابعة: التحذير من البردة وبيان ما فيها من الشرك
الرسالة الثامنة: أمر الإمامة والتدريس يرد إلى الإمام
الرسالة التاسعة: معنى لا إله إلا الله وشروطها السبعة
الرسالة العاشرة: من لوازم ما دلت عليه لا إله إلا الله