وبالإسناد إلى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:"لم يكن في بني إسرائيل شيء إلا كان فيكم".
وعن عبد الله بن عمرو قال:"لتركبن سنن من كان قبلكم حلوها ومرها" وتقدم في الأحاديث المرفوعة مثل هذا.
ولا يعرف ما وقع في الأمة من أنواع الشرك الأكبر وخفاءه على الأكثر، إلا من شرح الله صدره للإسلام وتدبر القرآن، بخلاف من أعرض عن كتاب الله، وسنة رسول الله ﷺ، واعتمد على ما في كتب المتكلمين ومقلديهم، نعوذ بالله من عمى البصيرة، وفساد الطوية والسريرة. وقد اعترف عالم صنعاء الأمير "محمد بن إسماعيل" بما كان الناس عليه من الجهل بالتوحيد، في وقت ظهور شيخنا -رحمه الله تعالى وعفا عنه-، فمن ذلك قوله رحمه الله تعالى:
أسائل من دار الأراضي سياحة ... عسى بلدة فيها هدى وصواب
فيخبر كل عن قبائح ما رأى ... وليس لأهليها يكون متاب
لأنهم عدوا قبائح فعلهم ... محاسن يرجى عندهن ثواب
مبدأ دعوة ابن عبد الوهاب
ونذكر شيئا من مبدأ دعوة شيخنا ﵀ فنقول: لما شرح الله صدره للإسلام، وتبين له ما كان أكثر الناس عليه من الجهل بالتوحيد، وما وقعوا فيه من الشرك والتنديد، دعا من كان حوله إلى تدبر كتاب الله، ومعرفة التوحيد الذي خلقوا له، وبعث الله به رسله، وأنزل به كتبه، وضمنه أشرف كتبه، وهو القرآن الذي أنزله على رسوله ﷺ وأن ما وقع منهم من الاعتقاد في الطواغيت، وأرباب القبور، والأشجار والأحجار، وهو الشرك الذي بعث الله رسله بإنكاره.
فصاحوا به منكرين ما دعاهم إليه، واستنجدوا بالملوك من كل جانب، حتى أخرجوه من
1 / 78
الرسالة الأولى الطاعة سبب الخير والمعصية سبب الشر
الرسالة الثانية: إخلاص العبادة لله وحده
الرسالة الثالثة: بيان ما في البردة مما يخالف الدين
الرسالة الرابعة: الفرق بين الإسلام والإيمان والإحسان
الرسالة الخامسة: رسالة أهل نجد والجواب عليها
الرسالة السادسة: معنى لا إله إلا الله وشروطها
الرسالة السابعة: التحذير من البردة وبيان ما فيها من الشرك
الرسالة الثامنة: أمر الإمامة والتدريس يرد إلى الإمام
الرسالة التاسعة: معنى لا إله إلا الله وشروطها السبعة
الرسالة العاشرة: من لوازم ما دلت عليه لا إله إلا الله