503

الرسائل الرجالية

محقق

محمد حسين الدرايتي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هجري

نعم، بناء على تجدد الاصطلاح في الإجماع عند الخاصة في مطلق الاتفاق الكاشف، يختلف المعنى اللغوي المقصود بالإجماع المنقول في المقام مع المعنى المصطلح عليه.

إلا أن يقال: إنه ليس المدار في الإجماع بالمعنى اللغوي على اتفاق الكل، بل المدار على مطلق الاتفاق، ولذا يصح أن يقال: " أجمع زيد وعمرو على كذا " فيصدق الإجماع بالمعنى اللغوي على مطلق الاتفاق الكاشف من باب صدق الكلي على الفرد، وإطلاقه عليه من باب إطلاق الكلي على الفرد.

إلا أن يقال: إن كثرة إطلاق الكلي على الفرد تتأدى إلى النقل من الأخص إلى الأعم، كما هو الحال في " الله " بناء على كونه موضوعا لمطلق الذات المستجمع لجميع صفات الكمال، وكذا الشمس بناء على كونها موضوعة لمطلق الكوكب النهاري؛ لتساوي (1) إطلاق " الله " على الذات الخالق للذوات، وإطلاق الشمس على الجرم المخصوص، ومن ذلك تجدد (2) النقل في لسان الأواخر.

[معنى التصديق والتصحيح واتحادهما]

وإنما الكلام في المقصود ب‍ " التصديق والتصحيح " فجرى بعض الأعلام (3) على أن المراد بهما متحد، وهو قبول الخبر، أعني الحكم بصدق الحديث وصحته، أي صدوره عن المعصوم، وذكر أن وجه الاختلاف في التعبير - بالتعبير ب‍ " التصديق " في باب الطبقة الأولى والجمع بينه وبين " التصحيح " في باب الطبقتين الأخيرتين - أن نشر الأحاديث لما كان في زمان الصادقين (عليهما السلام) ومن بعدهما من الأئمة (عليهم السلام)، وكان المذكور في الطبقة الأولى من أصحابهما، كانت رواياتهم غالبا

صفحة ٧٤