يحمل هذه الأبيات على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، والتقدير عنده يناديه باسم معنى الماء، واسم معنى الماء هو الماء بعينه. وكذلك تداعين باسم الشيب؛ أي باسم معنى الشيب، واسم معنى الشيب هو الشيب بعينه. وكذلك قول لبيد: ثم اسم السلام تقديره عنده: ثم اسم معنى السلام، واسم معنى السلام هو السلام بعينه، فتأولها أبو عبيدة على أن في الكلام زيادة، وتأولها الفارسي أن في الكلام حذفا، وهو ضد قول أبي عبيدة. والقول الأول لا يوجب في الكلام حذفا وهو قول ضد قول أبي عبيدة، والقول: [الثاني لا يوجب] زيادة ولا حذفا، فهو أولى بالتأويل. فمما يمكن أن يتأول على هذا قوله تعالى: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ [الأعلى ٨٧: ١]، تقديره: سبح مسمى ربك، وكذلك قوله تعالى: ﴿ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها﴾ [يوسف ١٢: ٤٠]، أي: مسميات.
وإنما قلنا: إن هاتين الآيتين يمكن تأويلهما على هذا، ولم نقل: إنه لا يجوز غير ذلك؛ لأنه يمكن تأويلهما على أن الاسم غير المسمى، لأن التسبيح في اللغة هو
1 / 101
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له