فذكر فضلها ثم قال: «وهذا ليس لنا في عالمنا هذا، بل لو عسى أنا في العوالم العالية إذا نحن تهذبنا فجزنا الأفلاك السبعة وحركاتها بتطلعنا، وجزنا عالم النفس بتهذيبنا حتى نحل في عالم العقل الذي لا تخفى عليه خافية، ولا تحوزه صورة، وليس فيه زمان ولا مكان ولا حركة ولا كيفية ولا هيولى، بل الأشياء فيه حقائق مجردة مكشوفة، ليس فيه قوة بل الصورة فيه ثابتة راجعة على نفسها وغيرها لما فيه من مطالعة الباري ﷿ لها».
وقال في موضع آخر: «وهو ينفي عن نفسه أن يتوهم عليه القول بأزلية العالم وإنما نريد// بقولنا إن العالم لم يزل أن العوالم قد كانت مصورات عند الباري- ﷿ متمثلات بالقوة قبل كونها، وذلك أن الباري- تعالى- لم يزل متطلعًا إليها ناظرًا، إلى ذاته عارفًا بوحدانيته، فترداده على ذاته بالمعرفة هو عالم العقل المطابق له فيه الصور محضة»، وهذا الكلام- وإن كان فيه ما يحتاج إلى التعقب- فقد صح منه أن مذهبه أن الباري- ﷻ عالم بالأشياء قبل كونها بخلاف ما يتوهم عليه.
ومما يدل على ذلك أيضًا من مذهبه قوله في النواميس: «ما من شيء أعون على صلاح أمر كل واحد من الناس وأمر جماعتهم من أن يعلموا ويعتقدوا ثلاثة
1 / 363
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له