(أرسططاليس) العالم حين كان لا قوام له بنفسه كأنه غير موجود، وجعل الوجود إنما هو البارئ- ﷿ وحده، وجعله كالصورة التي لا يوجد المصور إلا بها تقريبًا لا حقيقة، حتى كان وجوده سببًا لوجودها، كما تكون الصورة سببًا لوجود مصورها، وتسمي الصوفية هذا الفناء في التوحيد، ويرونه أرفع مراتبه، فهذا أحد المعاني التي بها سمي الباري- تعالى- صورة للأشياء، والمعنى الثاني: أنه- تعالى- أفاض من وحدته على كل موجود ما صارت له به هوية يتصور بها، فكل موجود إنما يوجد بتلك الوحدة التي سرت منه إليه بصورته، والمعنى الثالث: أن الصورة هي غاية المصور وكماله؛ لأن الشيء إذا كان بالقوة فهو على كماله الأول، فإذا خرج إلى الفعل كان على كماله الآخر، وخروجه من القوة إلى الفعل إنما هو بالصورة، فلما كان الباري- تعالى- هو الذي أخرج العالم من القوة إلى الفعل، أعني من العدم إلى الوجود صار من هذا الوجه كأنه صورة للعالم وإن كان غير صورة على الحقيقة، وسترى كلامنا فيما بعد هذا بما يزيد هذا المعاني وضوحًا إن شاء الله تعالى.
1 / 346
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له