واسطة، والعدد الذي يتولد منه بغير واسطة هو الاثنان، وأما الثلاثة فلا توجد من الواحد إلا بتوسط الاثنين، وكذلك الأربعة لا توجد منه إلا بتوسط الثلاثة والاثنين، وكذلك الخمسة لا توجد إلا بتوسط الأربعة والثلاثة والاثنين، وهكذا كل عدد لا يوجد من الواحد إلا بتوسط ما بينه [وبين ذاك] من الأعداد فيكون العدد الذي بينهما هو الذي يؤدي إليه قوة الوحدانية، فيصير موجودًا بها، يسري إليه من تلك القوة، فالاثنان يؤديان قوة الواحد إلى الثلاثة، والاثنان والثلاثة يؤديان قوته إلى الأربعة، والاثنان والثلاثة والأربعة تؤدي قوته إلى// الخمسة، وهكذا ما زاد بالغًا ما بلغ، فهذه كيفية نشوء العدد وتولده من الواحد، وأما كيفية انعطافه عليه كانعطاف أحد طرفي الدائرة على الطرف الآخر فإن ذلك لا يكون إلا بعد تولد الأعداد منه، واستيفائها مراتب الآحاد التسعة التي عليها تدور مراتب الأعداد، وليست للعدد بعد التسعة مرتبة، ولكن كلما بلغ عدد إلى مرتبة التسعة انعطف إلى مرتبة الواحد، فصار دائرة وهمية.
بيان ذلك: أن الواحد نشأ منه الاثنان، وتؤدي الاثنان قوته إلى الثلاثة، [فيكون الثلاثة من الواحد بواسطة الاثنين وكلاهما علة لوجود الثلاثة] غير أن
1 / 336
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له