للصور التي كانت فيها بالقوة، ثم تخرج بدوران الأفلاك إلى الفعل كما شاء بارئها لا إله إلا هو، فأول صورة لبستها الهيولى صور الأركان الأربعة التي هي الأرض، والماء، والهواء، والنار، فكان ذلك أول كمال لحقها، ثم لبست صور المعادن بوساطة صور الأركان، ثم صور النبات بوساطة صور المعادن وصور الأركان، ثم صور الحيوان غير الناطق بوساطة صور النبات وصور المعادن وصور الأركان، ثم صور الإنسان الذي هو حيوان ناطق بتوسط صور الحيوان غير الناطق النبات وصور المعادن وصور الأركان، فكانت صورة الإنسان أكمل الصور الطبيعية، ولا مرتبة بعدها إلا أن يتجوهر الإنسان بالمعارف فيلحق بمرتبة المعقولات المجردة من الهيولى والمادة الشبيهة بالهيولى، أعني موضوع صور الأفلاك وما فيها، فإذا حصل بالتجوهر في مرتبة المعقولات حصل في المرتبة التي منها انحطت النفس الناطقة إلى الإيهام، وهي مرتبة العقل الفعال فصارت الموجودات لهذا الاعتبار كدائرة استدارت حتى التقى طرفاها وصار الإنسان آخر الدائرة الذي يرجع على أولها.
إلا أن الإنسان عندهم لا يلحق عند تجوهره بأول الثواني الذي هو أعلاها مرتبة، وإنما أقصى كماله أن يلحق بالمرتبة العاشرة، وهي مرتبة العقل الفعال.
1 / 314
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له