// ثم تلي مرتبة العقل الفعال في الوجود مرتبة النفس، وهي موافقة للعقول المجردة من المادة في أنها ليست بجسم، كما أن تلك ليست أجسامًا، وهي مخالفة لها في أنها توجد مع الجسم وتقترن به فأكسبها ذلك كدرًا وظلمة، ولذلك صارت نفس الإنسان تجهل ذاتها ولا تراها حتى تستضيء بنور العقل، وهي في ذلك بمنزلة رجل حصل في ظلمة فهو لا يرى جسمه ولا غيره، فإذا أضاء له الجو وسرى في عينه نور الشمس رأى حينئذ جسده وما حوله من الجسمان كذلك النفس تمنعها ظلمة الجهل من رؤية ذاتها ورؤية الصور العقلية المجردة، فإذا أفاض عليها العقل نوره رأت ذاتها وغيرها من المعقولات، ولها مراتب كثيرة كما كان للعقول المجردة المذكورة مراتب، فمن الحكماء من رأى أن مراتبها اثنتا عشرة: تسع للأفلاك، وثلاث لما تحت فلك القمر، وهي: النفس النباتية، والنفس الحيوانية، والنفس الناطقة.
ومنهم من جعلها خمس عشرة مرتبة: تسع للأفلاك، وخمس لما دون فلك القمر،
1 / 311
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له