من الوجود، ولما لم يجز في الحكمة أن تكون كلها في مرتبة واحدة، صار بعضها أرفع من بعض، وبعضها أحط من بعض، وصار وجود أقربها [مرتبة] منه وساطة لوجود// [أبعدها فلا يوجد أبعدها منه إلا بوجود أقربها منه وتوسطه، ولست أريد بذكر القرب والبعد إثبات مكان]؛ لأن الباري- ﷿[لا يوصف بالمكان وكذلك كل] معقول لا مادة له، وإنما أريد بذكر القرب و[البعد مراتبها في الـ] وجود، وأقرب ما يمثل به وجود الموجودات عنه- تعالى- وجود الأعداد عن الواحد، وإن كان الباري- تعالى- لا يجوز أن يشبه بشيء، وكذلك صفاته وأفعاله، ولكنه على جهة التقريب، فكما أن الثلاثة لا توجد عن الواحد ألا بتوسط [وجود] الاثنين، كذلك الأربعة لا توجد إلا بتوسط وجود الثلاثة والاثنين، ولا توجد الخمسة إلا بتوسط [وجود] الأربعة والثلاثة والاثنين، وكذلك سائر الأعداد، ولهذا صار وجود كل عدد علة لوجود ما بعده مع كون الواحد علة لوجود جميعها، إذا كان لا يصح وجود الأبعد إلا بوساطة وجود الأقرب، فكذلك يمثل بالتقريب وجود الموجودات عن الباري- تعالى- لا على الحقيقة، ومعلوم أن الشيء لا يشبه بغيره من جميع جهاته، وإنما يشبه به في بعض معانيه وصفاته، فلما كان وجود الموجودات عنه-
1 / 307
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له